قد ملأتِ الثغرَ شهداً من عقيقي
وطبعْتِ الخدَّ ورداً من رحيقي
أنت يا نبضَ فؤادي وحياتي
قدأنرْتِ الدربَ أعطافَ الطريقِ
وجعلْتِ الليلَ بدراً يتناهى
في خيالاتِ نفسي من بريقِ
ورسمْتِ الحُلْمَ قصوراً في علاءٍ
شامخاتٍ في سمائي وشروقِ
لهفةُ العشقِ حناياها جموحٌ
وامتدادٌ من لهيبٍ وحريقِ
سفنٌ قد أبْحرَتْ نحو مراسٍ
وبهنَّ المورُ من أمواجِ ريقي
قلتُ أني ما ملكْت الوصلَ دهراً
قلتِ لا ترجُ عوماً من غريقِ
إن قصدْتَ البعدَ عني بغيابٍ
سوف تبقى في فؤادي وعشيقي
إن هجرْتَ القلبَ غصباً عن مرادٍ
فلك العتبى زماناً بعد ضيقِ
لا تسلْ عني فإني كحبيسٍ
بين حلمٍ ورجاءٍ عند طوقي