تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما جئت تخلد للرقاد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إذا ما جئت تخلد للرقاد

وأبدى الليل أنواع الصفاء

تأمَّل كم ربحت وكم خسرت

وكم هيَّأت زاداً للقاء

وحاسب نفسك الهوجاء عمَّا

أصابت من صباحك للمساء

فإن كان الحساب دليل ربح

فأبشر بالمزيد من العطاء

وإن كانت نتائج لا تسرُّ

فبادر بالدُّعاء وبالرَّجاء

وأصلح ما استطعت من الخطايا

وكفَّ عن التكبًّر والرِّياء

طبيب الروح أحمد إذ يقول

ثلاثٌ مهلكاتٌ بالبلاء

شحيحٌ قد تناسى ما عليه

وإعجابٌ بتاج الكبرياء

هوىً تتبعه غاياتٌ دنايا

ثلاثٌ قد أضيفت للرِّياء

إذا ما الكِّبر خالط أي شيءٍ

تداعى وانزوى نحو الفناء

أليس الكِّبر في الأعداد صفراً

يمصُّ جميعها دون ارتواء

كلام اللغو لا تصحب ذويه

فتنطق فيه عَدْواً كالوباء

ولا تسلك سبيلاً لا تليق

كمن يجني بمكرٍ أو دهاء

إذا ما عدت من عملٍ شريفٍ

وقد ظهرت بوادر من عناء

فأنت مجاهدٌ في الله حقاً

فلا تفسد جهادك بالرِّياء

ولو كان الجهاد لأجل دنيا

وما الدنيا سوى دار ابتلاء

تعمَّد أن يكون القصد خيراً

تنال الخير من ربَّ السَّماء

باسم الله تبدأ كل أمرٍ

وتختم كل أمر بالثناء

إذا الإخلاص لازم كل فعلٍ

وتقوى الله أبشِر بالعطاء

فقد خان الأمانة من تقاعس

وطالب غيره خفض الأداء

فما نقص الأجور يفيد عذراً

وكل مبرِّر يبقى هراء

فأنتم أثرياء بما اتصفتم

وليس المال مقياس الثراء

فإمَّا أن تقدِّم كل جهدٍ

وتتقن ما استطعت بلا استياء

وإمَّا أن ترى أعمال أخرى

محببة فتبدع في العطاء

إذا ما رمت شيئاً من كريم

فأجمل بالسُّؤال وبالوفاء

إذا لم تؤتَ قسطاً من قناعة

فليس لدائكم أمل الشفاء