وداعاً قلتها مرة
فكانت علقماً مُرا
فلطفاً يا أحبائي
وأرجو العفو والعذرا
لساني حين ينطقها
ستسبق لفظها الحسرة
وقلبي لم يعد مُلكي
غدت دقاته حرة
يطيش النبض أحياناً
ويفنى تارة أخرى
ودمعي كيف أخفيه
إذا ألفيته نهرا
وقسراً تغدو أنفاسي
تُجر بقسوة جرا
فعذراً لن أقول لكم
وداعاً إنها مرة
قضيت العمر أخشاها
وأخشى قولها نثرا
فكيف اليوم يا صحبي
سأنظمها لكم شعرا
وقلبي ثلج كانون
وتلك اللفظة الجمرة
ليبقى ثلجي الناصع
دعوني أبتعد هجرا
لأنجو من حرارتها
سأسبق كل من فرَّا
ولن أبقى لأسمعها
هروبي يشبه النصرا
قديماً قال أجدادي
وأحفظ هذه العبرة
وداعاً لا تقولوها
إذا لم تنزلوا القبرا
وعذراً إن تثاقلنا
بأيام لنا عشرة
أقول الشعر أسمعكم
وقد أبديتم الصبرا
ولست بشاعر حقاً
ولا ما قلته الشعرا
ولست الفارس الرامي
حصاني لم يزل مهرا
وهذا بعض ترويض
لأسرجه إذا كبرا
إذا ما الله أحياني
فلست بضامن بكرة
وشكراً يا أبا مدين
إذا لحنتها شكرا