وئد النبض بصمام ضريرْ
مُزج اليأس بآمال الغديرْ
فهوت جثة حلم سابح
في خيالات غشت نهر الأثير
نضب المجرى من المعنى فلم
تسمع الأطياف همسا للخرير
غصت الآه بحبات القذى
قيد الشوق بأغلال المسير
عربد البؤس بشطآن المنى
فتلاشت ومضة القلب المنير
أمنيات طعنت في مهدها
بسيوف ترتدي زيف الضمير
فرقت أشلاء غيم ماطر
فاعتلا صوت غمام مستجير
سملت أعين زهر ما رأى
غير ديجور غرور مستطيرْ
غيب الصمت عن الصمت فضلت
غمغماتٌ في متاهات الهجير
هذه نبرة حلم قد فنت
في مدارات سديم مستدير
هذه بحة حزن تلتوي
فوق رمضاء لهيب مستثير
فلماذا في المدى يبقى الأنا
ولماذا دائما يعلو الزئير
ولماذا يغلب الصحوَ الكرى
ولماذا يحجب الحلوَ المرير
أيظل الظفر دوما للغنى
أيظل القهر زادا للفقير
أو لن نمنح يوما حقنا
أم ترى يغتالنا ذات المصير
ربما تخبو مرارات الصدى
أو يعود الوهج للحلم الكسيرْ