تخطَّ إلى المحتوى

قسما بالطروس والأقلام

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

قسما بالطروس والأقلام

وبنثر مهذب ونظام

لأحق الورى بمحض ثنائي

معشرٌ لا يزال يرعى ذمامي

راقهم صدق خدمتي ودفاعي

عن حقوق قد فوجئت باهتضام

ورأوني استسهل الصعب ذودا

فأجلُّوا قدري واعلوا مقامي

أرسل السهم نافذا أثر السه

م على حين لا تطيش سهامي

أغتدي والخصوم كثر وأمسي

بين فكر مؤرق واهتمام

فنهاري نهار خائض حرب

وظلامي ظلام ذي آلام

وأخو الفضل مصر ذاك مني

وأخو الجهل ناظر منعام

فمتى يدع ذاك لي بدوام

قال هذا لا خير في ذا الدوام

حبذا الأمر فهو يثبت أني

حرقة ألهبت قلوب الطعام

إن قوما بنخوة ناصروني

لكرام تسلسلوا من كرام

وأناسا لا يذكرون جميلي

للئام تسلموا من لئام

قد جهلنا بعض الحقائق حتى

علمتنا حوادث الأيام

فرأينا من الكبار صغارا

لم تفدهم صخامة الأجسام

هم نيام وقت الشدائد لكن

في زمان الرخاء غير نيام

يدعون الإقدام حتى إذا ما

جد أمر غدوا بلا أقدام

ورأينا من الصغار كبارا

لهم بالرقيّ أيّ غرام

إنما الفرق بين قوم وقوم

في نفوس لهم وفي افهام

ليس في أن يقال ذاك سري

عبقري وذا من الخدام

نصراء الصفاء أنتم ذوو النه

ضة لا من نهوضهم في الكلام

أنتم العاضدون للفضل لا من

حسبوا الفضل فضلة من طعام

أنتم المعشر الذين إليهم

ينسب العصر نصرة الأقلام

قد شددتم أزري فعاد يراعي

كل يوم يفري فريّ الحسام

قسم الخالق الحمية في النا

س ففزتم بأعظم الأقسام

حيث كنتم يلوح للفضل نور

كوميض يشقّ ستر الظلام

فكأن السما على كل قطر

نثرت من نجومها للأنام

فعليكم من الصفاء سلام

كعبير الأزهار غب غمام

واقبلوا مني الثناء ولو قلّ

إذا قيس بالمساعي العظام

واسلموا في صفاء عيش ونالوا

من صنوف الإقبال كل مرام