سقتني مِنْ رَحيقِ الحبِّ كأسُ
أذابتني فلا هَمٌ يُحَسُّ
لقد ثبَتَ الغرامُ بقلبِ قلبي
كما ثبتتْ ببطنِ الكفِّ خَمْسُ
فقالَ النّاسُ مجنونٌ بِعشقِ
كأنّي في طريقِ الحبِّ قَيْسُ
إذا ما الحبُّ لمْ يُشرقْ بأرضٍ
فلا دامت بتلك الأرضِ شَمْسُ
فكيف يلومني ناسٌ قساةٌ
وكيفَ يعييهُ منْ لا يُحِسُّ
ودربُ الحبِّ نبدأهُ حيارى
ونمشيهِ سُكارى لا نُحِسُّ
فصرتُ محاميًا عنْ كلِّ حُبِّ
أرُدُّ الكرْهَ فينا حين يَقسو
كأنَّ الحبَّ بحرٌ نحنُ فيهِ
فما ندري بأيِّ الأرضِ نرسو
أرى العُشَّاقَ قد صاروا كذِكرى
فمنْ ليلى ومنْ لُبنى وقَيْسُ
سأغلبُ في الغرامِ العفِّ قيساً
ليبقَ الشِّعْرُ لمْ يحجبْهُ رَمْسُ