هل في حقولكَ تغفو نصفُ سنبلةٍ
حتّى يفكّر في إنعاشها المطرُ
أو في سمائكَ هل ترتاحُ هاطلةٌ
حتّى تعودَ حقولاً فيكَ تُحتضرُ
تظن أنك مفعولُ، وفاعلةٌ
فيك السنوُن وأن العمرَ منتظِرُ
وتلعنُ الحظَّ أنْ ولّاكَ طارقَهُ
وقد نسيتَ بأنَّ الطارقَ القدرُ
مالي أراكَ إذا ما خُضتَ منهزماً
وإذ خطوتَ ينافي خطوَك الأثرُ
يعسعسُ الليلُ مصحوباً بأدمعه
في مقلتيكَ وضوءُ الصبحِ منكسرُ
كفاكَ تنزفُ مثلَ الورد كلَّ غدٍ
أما علمتَ بأن اللهَ مقتدرُ؟!
انهضْ لأجلكَ، ليس العمر ذا مضضٍ
كلٌّ يؤمِّلُ والآجالُ تُستطَرُ...