تخطَّ إلى المحتوى

قم نطلب الغيد في واد بذي سلم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قمْ نطلبِ الغيدَ في وادٍ بذي سَلَمِ

ونجتني الحسنَ بين الضال والعَلَمِ

فالبانُ ما بين مهصورٍ ومنعطفٍ

والحسن ما بين منثورٍ ومنتظم

وسرِّحِ الطرْفَ في وادي العقيقِ فكم

لنا بواديه عهدٌ غير منفصم

وناشدِ الخيفَ عن سلمى وعن كبدٍ

مُضاعةٍ بين ذي الوديان والأَكَم

حمّلتُ جسميَ آلامًا مبرّحةً

لو حَمَّلوا بعضَها ثهلانَ لم يقمِ

وقفتُ ملتفتًا بالمأزمين إلى

ظعونهمْ قارعًا سنّي من الندم

بمقلتين كأنَّ الوجد ألبسها

ثوبًا من الدمع وشّاهُ الهوى بدم

وكم به حسراتٍ لا أطيق لها

دفعًا فسِرّيَ منها غيرُ منكتم

روحُ المولَّهِ كالمرآةِ صافيةٌ

مهما تلاقتْ بها الأشياء ترتسم

قد أبعد الدهرُ سلمى عنك فاطَّرِحَنْ

ذكرى سواها وخذ في المجد والكرم

فالمجدُ ضَرْبك بين الجحفلين وأن

تمشي بثغرٍ إلى الهيجاء مبتسم

وأحسَنُ الناس مَن للناس قد ظهرت

خيراتُه وبوادي الشرّ لم يَهِمِ

فهذِّبِ النفْسَ بالمعروف مستندًا

للدين، والنفسُ إن قوّمْتَ تستقمِ

وإن أردتَ من الأديانِ أحسنَها

فدينُ أحمدَ فيه خيرُ معتصم

من كابْن هاشمَ إن عدّوا رجالَهمُ

فضلاً ومن كابن عبدالله في الأمم؟

نالت به آلُ فهْرٍ أيَّما شرفٍ

ما ناله الناسُ من عُربٍ ومن عجم

قد كان بدرَ دياجي الجهلِ بينهمُ

وكان دونهمُ الكشّاف للغُمم

كم معجزاتٍ أرادوها فأظهرها

لهم، وهل ينفع الإعجازُ قلبَ عمي؟

فسل قريشًا هل اسطاعت بباطلها

أن تغلب الحقَّ في سيفٍ وفي قلم؟

لما رأت عجزها يومَ الخطاب مَشَتْ

للحرب في كلِّ مقدامٍ وكلِّ كمي

سلْ يوم بدرٍ وما لاقاه عُتْبتهم

من ابنِ هاشمَ واسألْ عن وليدهمِ

وشيبةٌ شاب منه الرأسُ فاتّخذت

له الأواسي خِضابًا من دمٍ عَرِم

وكمْ وكم نصبوا الأشراك حين غدت

راياتُه خافقاتٍ في ربوعهم