تخطَّ إلى المحتوى

أهذا الجزء عن كل يزيد

الوافر

٣٥ بيت

المتفرقات

أهذا الجزءُ عن كلٍّ يزيدُ

وكيفَ البحثُ عنه لمن يُريدُ

وما للذِّات مقياسٌ لدينا

وأعظمُ ما يلوحُ لناظرينا

من الأفلاكِ تهبطُ ثمَّ تَعلو

ببحرِ الكونِ تسقطُ ثمَّ تَسمو

فَمَنْ بالنفِس يملكه الشعورُ

سواها ، أو بلا ريشٍ يطيرُ

حوتها ظلمةٌ والصَّدر نورُ

تناءت جنةٌ ، في الحضن حورُ

لها حكمٌ بها الألبابُ تسحر

ومن قاعِ الحياة أتتْ بجوهر

خلوداً في صميمِ العيش كانا

ولكنْ للعيونِ بدا زمانا

مقامُ الكونِ منها قد تقدَّر

وتحفظهُ بما للعين يَظْهَر

أتسألُ عن طبيعتها وتسأل

وعنها ما بقدرٍ ليس يفصل

وماذا عن طبيعتها لقائل

فجير ظاهر والضدُّ ماثل

فما قولي ؟ وفي قول النَّبي

بذا الإيمانِ في قولٍ جلي

وما للخلقِ عندك غير جبرِ

ومن بعدٍ ومن قربٍ بأسر

وتلك الروحُ من نفسِ الإله

بخلوتها تلوح بلا اشتباه

وهذا الجبرُ وهمٌ أو ظنون

بغير إرادةٍ روحٌ تكون ؟!

تصولُ بعالمٍ للكيفِ والكمْ

وعن جبرٍ إلى المختار تُقْدِمْ

وذاكَ الجبرُ منه إن أفاقتْ

لها الدُّنيا كتلكَ النوقُ ساقتْ

برغبتها خفوقُ النجمِ واجبْ

برحمتها تلألأتِ الكواكبْ

تميطُ السِّترَ عما أضمرته

وجوهرها بعينيها رأته

وأهل النُّور قد وقفوا طويلا

أرادوا أن يروا وجهاً جميلا

ومن كرمٍ لها خمر الملائك

وكان عيارها ترباً كذلك

تقولُ : و هل إليها من سبيل

إذاً أوردْ مقاماً للعويل

لكَ الأيامُ فاجعلها خلودا

ونُح في الفجر، عقلُك لن يفيدا

لهذا العقلِ من حسٍّ صدور

ومن عشقٍ نحيبُ الفجرِ نور

لعقلٍ جزؤه ، للنَّوح كل

و نوحٌ دام ، ما إنْ دام عقل

وذاك العقل ما وسع الخلودا

من الأنفاسِ ما يحصى عديدا

بخلقِ الليل يُشغل والنًّهار

ومن نارٍ له بعض الشَّرار

قصارانا نواحُ العشق كانا

وتحوي برهةٌ منه زمانا

وذاتٌ إن بدا المعروف عنها

لحلَّت عقدةً في العمق منها

لعينك مثلها هذا الضياء ؟

وتحسبُ أنْ سيدركُها الفناء

فكيفَ تخافُ من ريبِ الفناء

إذا نضجتْ ، فعنها الموتُ نائي

وموتاً غير هذا خاف قلبي

وروحي بل وماءٌ لي وتربي

سكون الخفقِ في شوقٍ أليمِ

وإبعادُ الشرارِ عن الهشيمِ

وأنفسَنا بأيدينا نُكفِّنْ

وموتٌ جاءنا نلقى بأعين

فموتُك كامنٌ لك في الكمينِ

تذكَّر ، واخشَ عادية المنونِ

بجسمكَ كان حفرٌ للحفير

ومنكرٌ فيه جاوره نكير