(السؤال
السابع):
ومنْ عبر السبيلَ ومَنْ مسافرْ
ووصفُ كمالِ منْ في ذكرِ ذاكر
(الجواب):
أطلْ نظراً على قلب تردد
بصدرك منزلٌ إياه فاشهد
وفي حَضرٍ بذلك تلك سفره
ومن ذاتٍ إلى ذاتٍ بخطره
فأين مقرُّنا يا ليتَ شعري
وما لحنا لشمسٍ أو لبدرِ
و مالك غايةٌ ، لا تبغ غايهْ
فروحُك تنتهي عند النهايه
بنا نضجاً ظننتُ وما نضجنا
نقصنا في المنازل أو كملنا
وفي عدمِ الوصولِ لنا الحياةُ
بسفرتنا تحشَّانا المماتُ
تجوُّلنا برحبِ الأفقِ كانا
وطئنا ذا المكانَ وذا الزَّمانا
لغبنا ، حولَ أنفسنا ندورْ
بقاعِ الكون موجتنا تثور
ودوماً كنْ لذاتِكَ في الكمين
ومن شكٍّ ففرَّ إلى اليقين
وما لأجيجِ عشقٍ من فناءِ
ونظرةُ ذي اليقين بلا انتهاءِ
كمالاً نظرة كانت بذاتِ
وذلك بالخروجِ عن الجهاتِ
بذات الحقِّ تخلو آنذاكا
ترى مولاكَ والمولى يراكا
بنورٍ فلتنرْ مِنْ (لن تراني)
و إن أغمضتَ عينكَ أنت فانِ
بذاتكَ كنْ قوياً في حضوره
حذارِ من الضَّياعِ ببحر نوره
وممَّا ماج فيك لتعط ذرَّه
بجانبِ شمسنا لتنير مرَّه
تحرَّق حيث يبدو في جلاءِ
وأظهرْ منك ذاتك في ضياءِ
برؤيته ، لعالمنا إمام
له لا للورى كان التَّمام
وإيَّاهُ اطلبنْ إذا افتقدته
بفضلِ ثيابه خذْ إن وجدته
ولا تمدُدْ إلا الملأ اليمينا
ولا تُغمِضْ عن الشَّصِّ العيونا
لأمرِ الدين و الدنيا إمامُ
هو الرائي ، و قد عمي الأنامُ
كمثلِ الشمس تُشرقُ في الصباحِ
لديه شموسُ أفكارٍ صحاحِ
وغربيٌّ له حكماً أقاما
عن الشيطانِ قد خلعَ الزِّماما
بغيرِ العزفِ ليس له غناءُ
حوته بما يطير به السَّماءُ
ومن بستانه الصحراءُ أجمل
مدينته فدعْ، فالفقرُ أفضل
من السرَّاق شرذمةٌ تغيرُ
وراء الخبز طالَ بها المسيرُ
صحا جسمٌ وللروح السُّباتُ
مع الدِّين الفنونُ محقراتُ
لدى الكفَّار زاد الكفر عقلُ
وللإنسانِ عند الغربِ قتلُ
وهذا راصدٌ ولذا الكمينُ
إلهي! كنْ لهم نعمَ المعينُ
إذا ما شئت بلِّغهم كلامي
نظامُ الحكمِ كالسَّيفِ الحُسامِ
على هذا الحسامُ الروحُ تجري
يصولُ على الرقاب وليس يدري
ليدخل ذلك الصَّمصامُ غِمده
وإلا أهلكَ الإنسان بَعده