تخطَّ إلى المحتوى

دارت عليك من الأيام دائرة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

دارتْ عليكَ من الأيَّامِ دائرةٌ

كما تدورُ رحًى في غَلَّةِ الحقلِ

ورُحتَ تُفسدُ وجهَ الأرضِ ظالمةٌ

يداكَ من جَنَفٍ عاتٍ ومن قتْلِ

وأبْرأتْكَ من الأخلاقِ زعزعةٌ

في النفسِ ماثلةٌ للخزيِ والذُّلِّ

أيا بنَ آدم كم أسرفتَ في شطَطٍ

والله يأمرُ بالإحسانِ والعدلِ

والعدلُ وصفٌ لذات الله جلَّ به

بلا شريكٍ ولا ندٍّ ولا مثلِ

وكِلْمةُ العدل عند الجائرينَ غدتْ

خيرَ الجهادِ علتْ بالأجرِ والفضلِ

فالمقسطونَ لهم في الدارِ منزلةٌ

على منابرَ من نورٍ وفي ظِلِّ

إذا حكمتَ فللإنصافِ فاحتكمنْ

بينَ الخصومِ وفي الميزانِ والكيلِ

وبينَ وُلدكَ أنصفْ تغتنم أبداً

وأعطِ سائرهمْ بالعدلِ في البذلِ

وعندَ أهلكَ لا تغرركَ عاطفةٌ

عساك تأمنُ في أخراكَ من ميلِ

لا تبخسِ النّاسَ شيئاً من حقوقهمُ

لا يجْرمنَّكَ شنْآنٌ على العدلِ

ذا إرثُ أحمدَ نِعمَ المُقسطين يداً

وأعدلُ الخلقِ في خصمٍ وفي أهلِ

وذا زمانٌ به الإنصافُ مغتربٌ

والحقُّ مرتحلٌ والجَورُ في حلٍّ

وحاكم القوم جبَّارٌ وقد عدلتْ

عنه العدالةُ في قولٍ وفي فعلِ

أيا بنَ آدم أُبْ لله إن به

من الشُّرورِ أماناً ساعة الزَّلِّ

بذاكَ أسألهٌ عوْذاً ألوذ به

من غفلةِ القلبِ بل من فتنة العقلِ

وفي الختامِ صلاة الله أكملُها

على النبيِّ الكريمِ المُقسطِ السَّهلِ

ما حُقَّ حّقٌ بأرضِ الله وامتثلتْ

لأمره مُهجٌ تشتاقُ للوصلِ