تخطَّ إلى المحتوى

تعال إلي كي تسكر

غير معروف

٨٢ بيت

المتفرقات

تعالَ إليَّ كيْ تَسكرْ

على شَفَةٍ

تعتَّقَ فوقَها السُّكَّرْ

ومزِّقْ خيطَ فُستاني

وثرثرْ ليْ.. على جَسَدي

ولا تعبأْ بآهَاتي..

ولا تفترْ

تعالَ تعالَ كيْ تنمو.. على خَصري

تكوَّمْ ثم لا تُبقي

سِوى سُفُنٍ منَ الياقوتِ تلبَسُني

ومنْ تينِ..

فكلُّ الفُلِّ في صدْري

يُنادي اليومَ كيْ تأتي

وتُغويهِ.. وتُخفيهِ

فلا تدْري.. متى تُمسي،

تعالَ تعالَ وانهشْني

بكلِّ شَراسةٍ تُدْمِي

وخدِّرني.. ودَاعبني بأظفارِكْ

لتغرزَها

وَتَحْفِرَ في مسامَاتي

زهورًا أنتَ تَرويها

مِنَ الكوثرْ

تعالَ تعالَ دوِّخني

وأقبلْ كنْ كمَا الرِّيشةْ

فلا تُوجعْ.. ولا تُؤلمْ

أُقدِّمُ دائمًا نفسي

نظيرَ الحُبِّ يا حُبِّي

ولكنِّي.. أخافُ أخافُ أنْ تأتي

وتَظلِمُنِي.. وتَتْرُكُنِي بلا أَمَلٍ

بلا عُذرٍ.. ولا أكثرْ

يُؤَرِّقُني...

ضميري دُونَ مَغفِرَةٍ

ويُسقِمُني.. فيُبكيني

وظنِّي فيكَ يُقلقُني

وعقلي جاءَ يسألُني

أخنتُ إذا، سلَكتُ طَريقَ مِيَناءٍ

بلا مَرسَى..

نَزعتُ جميعَ أشرِعَتي

لكيْ أنسى.. زوابعَ عرَّشتْ عِندي

فصارتْ تُهمتي الكُبرى

... وبلْ أكبرْ!

أنا أُنثى،

إليكَ تجيءُ كيْ تحيا

بداخلِها.. أفاعي الشَّوقِ تلدغُها

وجوعُ الحُبِّ يُعْمِيها..

ويبلعُها..

ويَفرُطُها..

فلا تذهبْ.. وتُرعبَني

تناولْ مَرْفِقِي.. واحنُ

توسَّدْني،

وغطِّيني بوجهكَ ثُمَّ آويني

وَسَرِّبْ أمنكَ المزهِرْ

يغوصُ يغوصُ كي يُثمرْ

وكنْ للعِشقِ قِنديلي

تنيرُ الدَّربَ تُلهِمُني

وبدِّدْ غُربتي عنِّي

ووشوشْ ليْ..

بحبٍّ أنتَ تعنيهِ

وقلبٍ سَوفَ تُدنيهِ

فكلُّ الخَوفِ أنْ تأتي وَتَعْلُكُنِي..

وتمحُوني.

أنَا حُبِّي..

يعبِّرُ عنْ مشاعرهِ

ويوقظُ نهرَهُ الغافي

ويُبقي جِذرَهُ الطَّافي

ففكِّرْ كيفَ تُرضيني، وتُسعدُني

وفكِّرْ كيفَ تبنيني وترفَعُني

بِلا هَدْمٍ

وتُلقيني..

بلا فَجرٍ

برُخصٍ ثُمَّ تشطُرُني

مُبعثرةً بأرصِفَتي

فصدِّقْ.. أنَّني أُنثى

لغيركَ ما دَنتْ يومًا

ولا فكَّرتُ أنْ أدنُو

فحاولْ أنْ..

تُزيلَ الشَّك عَنْ قلبِكْ

وحاولْ.. أنْ تعي قدرَكْ

فلا ترجُمْ.. ولا تنفُرْ

أنا سلَّمتُ ما سلَّمتُ من عَرشي

وبِعتُ العقلَ بِعتُ الجِسْمَ كي تَعلمْ،

مَدَى ضَعْفِي..!