أنْتِ يا روْضتي وشهْدُ حياتي
بيْنَ سحْريكِ تنْطفيْ آهاتي
ألْمنى أنْتِ شمْعهُ والأواني
فاهْجري الْقصْرَ واسْكنيْ فلواتي
وصْلُ يومٍ يُحلّلُ الْصومَ عيداً
والمزاميرُ تُطْرب النَسماتِ
أنْتِ دائي وفي لَماكِ دوائي
فارْحمي مَنْ أيّامُهُ عَبَراتي
لو أدارَ الكؤوسَ منْذُ رآني
لأجذَّ الأزْهارَ مِنْ حدقاتي
فارْقَ ظنّي وزدْ حَنينَكَ شوقاً
ثمَّ أسْلمْ يديك وانْسَ هناتي
لاتقلْ سَهْرَنا يصيرُ وصالاً
فلذيذُ الْعناقِ في الخلَواتِ
لحظةٌ أسْدتِ الغريقَ حياةً
كمْ أراقتْ قلوبَنا في الْفراتِ
يا خليلي فهاتِ شِعْري وعودي
ويراعي قرْطاسُهُ ملَكاتي
مسْجدي أنْتِ صومُ دهْري وعيدي
تُليتْ في محْرابهِ آياتي