أنا رَاحِلةْ،
فسَفينَتي..
في الشَّطِّ تدْعُو للسَّفرْ
لِعنَاقِ أُفْقٍ يَنْقُرُ البَحرَ اليَتيمْ..
عَبرَ المدَى..
عَبرَ القدَرْ
ولتَنْطَفي...
أنا لنْ أعُودْ..
حتَّى..
يُغيبَني الثَّرَى
أنا لنْ أعُودْ..
حتَّى..
إذَا التهمتكَ أشوَاكُ السِّنينْ!
أنا رَاحِلةْ،
لا أنتَ تعرِفُ خُطوَتِي
سيكُونُ ظِلِّي ذابلًا.. وبلا دَليلْ
وسَيُورِقُ اليَومُ الَّذي
سيضيعُ بحثًا عنْ بديلْ
عَبَثًا تُحاولُ إنَّني..
ما فوقَ أجنحةِ السَّرابْ
تحتَ التُّرابْ..
كالميِّتينْ!
أنا رَاحِلةْ،
آهٍ وصَالُكَ هدَّني
ما عاد يُهديني البَقاءْ
فضَجيجُ صَمْتِكَ والأنينْ..
قدْ أودَعَاني للشَّقاءْ
إذْ غَابَ وجهُ الأرضِ
وارتَعدَتْ، لقَسْوتكَ السَّماءْ
فَهَجَعْتُ للبَلدِ الَأمينْ!
أنا رَاحِلةْ،
كلُّ الورودِ تضَاءَلتْ
منْ شدَّةِ الرِّيحِ المُرابِضِ في دَمي
في بُحَّةِ النَّاي الحزينْ
هَذي يَدي..
سَأمُدُّهَا لكَ فَارِغَة
إلَّا مِنَ القَدرِ/
الفِراقْ
فبَقَاؤنا..
أُرجوحَةٌ،
قدْ هزَّها..
أَمَلٌ تبسَّمَ
ثمَّ كشَّرَ
ثمَّ ضَاقْ
قد صَارَ صُبْحِي
مِثلَ ليْلي مُظْلمًا
فَلِمَ البَقاءُ وراءَ راياتِ انكسَاري
حينَ ينحسرُ الحنين؟
أ نَ ا رَ ا حِ لَ ةْ،
فَلربَّمَا، سيهُزُّكَ الشَّوقُ الدَّفينْ
وستقتَفي أجفانُكَ الحَيرَى
دموعَ العَاشقينْ
ولرُبَّمَا..
ليلًا أزُوركَ في الكَرَى!
لكنَّني...
سَأعُودُ شَخصًا مُظلمًا
شبَحًا مُخيفًا قاتمًا،
لا..
ل
ا
...يَبينْ!