تخطَّ إلى المحتوى

نلتقي لا صار اللقى ظل وهم

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

نَلْتَقِي؟ لَا صَارَ اللُّقَى ظِلَ وَهْمٍ

بَعْدَ عِشْقٍ مَلَّ النَّوَى وَاغْتِرَابَا

لَمْ يَعدْ نَهْرُ الشَّوقِ عَذْبًا رُوَاءً

جَفَّفَ الْبَيْنُ مُهْجَةً وَجَوَابَا

واشْتَرَى الْهَجْرُ بِالْحَنِينِ عَزَاءً

وَالْمُنَى قَاسَتْ شِقْوَةً وَغِيَابَا

وديارٌ آلَتْ رُكامًا وَذْكْرَى

قَد غَشَتْهَا النَّجْوَى وَصَاحَتْ عِتَابَا

أَينَ مِنَّا زَهْرٌ بِسَفْحِ الرَّوَابِي

كَانَ يَحْنُو إِنْ حَسَّ فِيْنَا مُصَابَا

فَاذْكُرِي ذَاتَ لَيْلَةٍ والْأَمَانِي

رَاقَصَتْ آمَالَ الْهَوَى وَالشَّبَابَا

حِينَ نَخْطُو والْكَفُّ تغفو بِكَفٍّ

وعُيُونٌ فيهَا الهَوَى قَد أجَابَا

عَنْ زمَانٍ ينعِي زَوَالِ الْأَمََاني

كَيفَ آخَي الحبُُّ الجوَى وَتَحَابَا

قُلْتُ يَا آمالي وَمِرْآةُ ذَاتِي

أَنَا طِفْلٌ يبكي النَّوى والغيابا

أسعدي بالوصلِ الجميلِ انتِظارِي

إنَّ عهد البينِ ابْتَكى واسْتتابا

كَيفَ آلَتْ أَزْهَارْنَا لِخَريفٍ

وَانْزَوَى حُلْمُ العُمرِ يَجْنِي سَرَابَا؟

هَلْ أُصِيْبَتْ آمَالُنَا بِانْكِسَارٍ؟

بَينَ أَطلَالِ الْأمْسِ تَلْقَى عَذَابَا؟

يَامُنَى الْأَيَّامِ التي لَا تُبَالِي

مُهْجَةً عَانتْ جفْوَةً واضْطرَابَا

جِئتُ شَوَقَاً أَعْدُو إلَيكِ وَلَكَنْ

قَدْ نَهَيْتِ الْوَصلَ الَّذِي كَانَ قَابَا

عَادَ دَرْبِي يَهْجُو فُؤَادِي وَ يَنْعِي

لَهْفَةً صَاحَتْ لَوْعَةً وَ وَصَابَا

يَا ضُحَى الْعُمرِ إنَّ عُمرِي تَجَافَى

عَنْ لِقَاءٍ مَا عَاد يَرجُو اقْتِرِابَا

بَعْدَمَا ذَاقَ الصِّدََّ مْنِكِ سِنِيْنًا

وَاكْتَوَى الْقَلبُ مِنْ فِرَاقٍ وَ شَابَا

لَا تَقُولِي:كُنَّا طُيُوفَاً تَلَاشَتْ

وَافْتَرَشْنَا ظَنًّا يَقِينًا، فَخَابَا

وَالْهَوَى بَعْضٌ مِنْ خَيَالِ النَّدَامَى

بَيْنَ غَيْمَاتِ الْوَهْمِ هَامَ وَغَابَا

أَنَا قَلْبٌ جَابَ الْحَيَاةَ شَدِيًّا

أَنَا نَجْمٌ مَا زَالَ يَعْلُو السَّحَابَا

وَكِتَابٌ وَقِصَّةٌ وَمِدَادٌ

وَقَصِْيدٌ يَسْرِي شَذِيًّا طِرَابَا

لَا أُبَالِي حَدَّ الْعَوَالِي وَأَمْْضِي

لَنْ تَنَالَ الْأيَّامُ مِنِّي مُصَابَا

يَلْثُمُ الطَّيرُ رَاحَتَيَّ ذَهَابًا

وَالرُّبَا تَزْهِي حِينَ أَغْدُو إِيَابَا

رُغْمَ أَحْمَالٍ قَدْ نَزَعْتُ قُيُودِي

لِلْعُلَا أَعْدُو ثُمَّ أَغدُو شِهَابَا

فَاجْتَبي دَارَ الْهَجرِ ظِلاً وَجَارً

إنَّني مَا زِلْتُ الْحِمَى وَالشَّبَابَا

وَسَلِي أيَّامًا خَلَتْ رَجْعَةً لَنْ

تَسْمَعِي غَيْرَ الرِّيْحِ تُصْفِقُ بَابَا

وَدُرُوبٍ تَشْكُو طُيُوفَ الْأَمَاني

وَاصْطبَِارٍ ذَاقَ الْجَوَى ثُمَّ ذَابَا

وَاحْتَسِي وَهْمَ الْقُرْبِ كَأسًا زِهَاقًا

وَالْتَقِي فِي جُنْحِ اللَّيَالِي غِلَابَا

وَارْقُبِي صَرْخَ الشَّوقِ يَزْوِي هَبَاءً

وَجَفَاءَ الْأَقْدَارِ يَعْدُو عِقَابَا

حِيْنَهَا الذِّكْرَيَاتُ أَبْقَى وَأَنْدَى

مِنْ وِصَالٍ يُسْقِي قُلُوبًا عَذَابَا