أحبكِ في أعماقِ قلبي حقيقةً
محبةَ أُمٍّ طفلَها وهْوَ يرضعُ
تمَنَّيتُ لمَّا لاحَ وجهُكِ مشرقا
بأنْ يَقفَ الوقتُ الذي يتسرَّعُ
لنا مرةً حتَّى نترجمَ قصةً
هيَ الحبُّ أعلاهُ وأعلاهُ أوْجَعُ
فإنَّ فؤادي منذُ أولاكِ شأنهُ
أسيرٌ ولكنْ منْ فراقكِ يَفْزعُ
لأنتِ التي لولاكِ ما كانَ عارفًا
بأنَّ الهوى منْ كُلِّ ما قيلَ أرفعُ
تغيرتِ الأحوالُ لكنَّ حالَهُ
مع الحبِّ مَبْنِيٌّ يَجُرُّ ويَرْفعُ
فمنْ لي بحيٍّ إنْ شربتُ زلالَهُ
نسيتُ مُحَيَّا مِنْ سَنَا البدر أسطعُ
فقدْ ملَّ مِنْ شَكْوايَ حقًّا قصائدي
كما مَلَّ منْ بَلْعِ العقاقيرِ مُوجَعُ
فكلُّ الذي ذاقَ المُحبُّونَ ذُقْتُهُ
عشيةَ قالَ الحيُّ للركبِ وَدِّعواْ
فلو كانَ لي قلبانِ ما كنتُ دامعًا
إذا ذرفتْ منْ ذلك الركبِ أدمعُ
ولو لمْ أكنْ صَبًّا قَويًّا غرامُهُ
لودَّعَني إذْ وَدَّعَتْني توَلُّعُ
وما هذهِ الأشواقُ إلا علامةٌ
بأنَّ ابنَ إبراهيمَ للحبِّ مَفْزعُ
سيعترفُ التاريخُ يوما بأنهُ
إذا عُدَّتِ العُشَّاقُ أهْوَى وأَبْدعُ