هالك الخطبُ في فِراش السّقام
فاسكبِ الدمع من جفونٍ دَوامي
دامياتٍ لخطبها الأول القا
سي، وهذي السهام إِثْرَ السهامِ
والمصابُ الجسيم يبعث في النَّف
سِ جواهُ جوى المصاب الجُسام
كنت أبكي «عبدالحميد» وأشكو
للوليّ البقاءَ مُرّاً مقامي
فإذا بي أبكي «الوليَّ» فمن ذا
يا تُرى اشتكي له آلامي
ربِّ إني ضعفت عن حمل ما بي
فأعنّي أو فاختصرْ أيامي
ما لهذي المنونُ مولعةً بال
أفضلِ الأفضل الهُمام الهمام
أتُراها العروسُ قامت لتختا
رَ قرينًا من بين هذا الأنام
أم تُراها تريد حَلْيًا فتستأ
ثرُ، بالدُرِّ لا الحصى في الرَّغام
أيُّ خطبٍ دهى بفقد وليّ الدْ
دينِ ربِّ النثار ربِّ النظام
صادق الودّ صادق العهد عفّ ال
قولِ عفّ اليراع عفّ المرامي
عاش في العلم ساخرًا من صروف الدْ
دَهرِ مستهزئًا بجمع الحطام
وهو فرعٌ لدوحة المجد في مِصْ
رَ كريمٌ نماهُ خيرُ كرام
وارتياضُ النفوس يُغني عن الوَفْ
رِ، ويُزري بأعظم الآلام
أبعدتهُ الملوك فاعتاض منها
نفسَ حُرٍّ تبذُّ نفسَ «عصام»
نقمتْ منهُ آبيًا لا يرى الضَّيْ
مَ حريّاً بشرعةٍ أو ذِمام
فأراها كيف السلوّ عن الجا
هِ بجاه النفوس والأحلام
ودرى فضلُه «الحسين» فأدنا
هُ لفضلٍ يُسدى له واحترام
أيّ أوصافه النوابغ نبكي
بدموعٍ تسحّ سحَّ الغمام
خُلُقٌ تغلب السماحة والإي
ناسُ فيهِ على الهموم الجِسام
ونحولٌ يريك أن السجايا
بالنفوس العظام لا الأجسام
فإذا جرّد اليراعة يومًا
لجدالٍ رأيت فعلَ الحُسام
وإذا ما انبرى لوصف خيالٍ
جاء بالمعجز البعيد المرام
وإذا ما رثى تخيّلت أن الرْ
روحَ قد دبَّ في رثيث العظام
يا أميرًا في الشعر غيرَ مُحابىً
وزعيمًا في النثر للأعلام
ومحبّاً لهذه اللغة العَرْ
باءِ تُحيي منها الجليل السامي
كنت ترجو مني الرثاءَ وتهوى
أن تراه كما يرى الوِردَ ظامي
أَوَ قلبي يرثي أخا الروح حيّاً
بئس قلبي إذن وبئس نظامي
فخذِ الآنَ من فؤادي دمًا يَجْ
ري على الطِّرْس لا منَ الأقلام
إية «عبدَالحميد» هذا هو العمْ
مُ فبادرْهُ بالتحايا العظام
وأعدَّ المكان إني سأتلو
فمصيرُ البناء للانهدام
لكما رحمةٌ وعفوٌ من الل
هِ ومن أصغريَّ ألفُ سلام