نظر البدرُ ذا الجمالَ فهلَّلْ
وسرى منه دانيًا فتدلَّلْ
وأراد استجلاء شمسِ مُحيّا
هُ، فلمّا أبدى الدلال تذلَّل
فاعتراه الكسوفُ حين رآه
معرضًا عنه بالبهاء المكمَّل
أين هذا من ذاك والفرقُ قد با
نَ فبدري أبهى وأسنى وأجمل
يعذل العاذلون فيه ولكنْ
لستُ أصغي لعاذلٍ يتقوَّل
هو شرعُ الغرام من مال عنه
كان في دولة الغرام المنكّل
وجديرٌ بمن يرى الحبَّ أمرًا
منكَرًا في الأنام أن يتنصَّل
أنا ذاك المتيّم الثابت الجأ
شِ الذي في الغرام لا يتملَّل
عشق العاشقون قبلي ولكن
كان لي سَبْقُ من صبا وتغزَّل
إن عشقي خلائقَ الملكِ العا
دلِ عبّاس بالتقدُّم أمثل
ملكٌ ساح في الممالك فازدا
دَ ارتقاءً بعقله فتكمَّل
شائبُ الفكر في شبيبةِ عمرٍ
بارك الله في مداه وأجزل
مذ رآه الملوك قالوا ارتجالاً
تِهْ دلالاً فأنت أعلى وأعدل
ملكَ الأمرَ في البلاد فأضحَتْ
كجِنان النعيم بل هي أخضَل
وبدَتْ مشكلاتُنا في أمورٍ
فجلا فكرُه الصِّعابَ وذلَّل
يا غِياثي وموئلي وملاذي
ونصيري المولى العظيم المبجَّل
جُدْ تَسُدْ واهْدِ تَعْلُ واحكمْ تنفّذْ
واجتهدْ تسمُ واعلُ وارشدْ تفضَّل
شِيَمٌ في أميرنا لا أمورٌ
لك منا فنحن للأمر أمثل
ومزايا تلوحُ مُستَحسناتٍ
في بلادٍ لها غدا البِرُّ منهل
هي مصرٌ تقول بعد إلهي
يا عزيزي أضحى عليك المعوَّل
فابقَ فيها ذا عزةٍ وجلالٍ
ومقامٍ سامٍ ومجدٍ مؤثَّل
أنت شمسٌ لها وآلُك شهْبٌ
ولذا فهي بالسّماء تُمثَّل
أنت في ساحة السياسة قَرْمٌ
لا يُبارى ومُقْدِمٌ لا يُحوَّل
هذه درُّة القريض تبدَّتْ
لك ترجو قبولَها فتفضَّل