ألا إنما هذي الحياة غوايةٌ
دعانا لها داعي البقاءِ المقرَّرُ
وما ليَ أعنو للزمان وإنني
لأضحكُ من هذي الحياة وأسخر
ولو أنني خيِّرتُ في العيش لم أكن
لأختارَه لكنني لا أُخيَّر
رأيتُ بقاءُ العالمين ضرورةً
وإني وإن عاندتُ طبعي مسيَّر
بقاء الفتى نُكْرٌ، ونكرٌ طِلابُه
مماتاً ولكنْ ميتةُ العمد أنكر
وما هذه اللذات إلا جزاؤه
على نصَبٍ ما إنْ له فيه مدْخَر
هي العين أمّا لمحُها فمبرَّرٌ
عذيرٌ وأمّا رأىها فمعذَّر
علمتُ فلم أبلغ بعلمي حقيقةً
سوى أنَّ علم الناس جهلٌ مقرَّر