تخطَّ إلى المحتوى

أيها الحب استمع لي واحمني

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أيها الحبُّ استمعْ لي واحمِني

أنت كوني إن تناءى وطني

فيك رتَّلْتُ صلاتي وأنا

منك روحٌ عبقريُّ الشَّجَنِ

سَلِمَت روحيَ إذ جاءت على

غمرات النّور فوق الزمن

أنا في كفَّيك حلمٌ فاسقِه

خمرةَ الحب رحيقًا واهدِني

أيُّها الحبُّ الذي مزّقني

متعَبًا يجمعُ روحي في يديه

ظالمٌ أنت ولكنْ راحمٌ

سكرات الصبّ لهفانٌ عليه

قاتلٌ أنت ولكنْ ذاهبٌ

بفؤادي نحو من روحي لديه

مَزِّق القيد وخذني إنني

منك روحي يشتكي منك إليه

أنت إن كنتَ جحيمًا لافحًا

فعلى النيران تحيا جَنَّتي

ولئن كنتَ شتاءً جارفًا

فالصقيعُ الكهلُ يُذكي جذوتي

ولئن كنتَ قيودًا فأنا

فيك أسمو وأرى حريّتي

أنت مسرايَ ومهوى حكمتي

ومرادي أنت في غيبوبتي

أيُّها السّاحرُ ما أندى لماكْ

حينما تبسِم في ثغرٍ نديْ

أيها الناعم ما أحلى رؤاكْ

حينما تختال في مهدي هني

أيها الجبّارُ ما أقسى لظاك

حينما يعصف في جسمٍ بغي

أيها الشّاعرُ ما أبهي سماك

حينما تنطق في وجهِ نبيْ

أنت ما شئت كما شاء هواك

كيفما شئت وهل بعدك شَيْ

خلف هذا الكون في الغيب هناك

في سنا الخلاق ومضٌ أزليْ

أيها الحبُّ الذي غنّى به الصُّبْ

حُ وصِيغت من رؤاه الصُّوَرُ

أيّها السحر الذي زُفَّت له الدن

يا وغنّى في سناه القمر

أيها البحرُ الذي سارت به الفُلْ

كُ قلوبًا خلّدتها السير

أيها النور الذي قال له الرَّبْ

بُ تنزَّلْ أنت مّني بصر

فيك لا يدركني الحدّ ولا الوص

فُ وهل يدري هوانا بشر

ذلك البدر الذي يختال سِْحرًا

ومضُهُ من ومَضاتكْ

ذلك الزهر الذي يرقص عطرًا

نفحُه من قُبُلاتك

ذلك الصبح الذي يهتزُّ سُكْرًا

رقصُةُ من رقصاتك

ذلك النور الذي ينساب شعرًا

بسمةٌ من بسماتك

ذلك الليل الذي يقذف هَوْلاً

غفوةٌ من غفواتك

أنا يا حبُّ عبدتُ اللهَ فانشرْ

مهجتي في صلواتك