تخطَّ إلى المحتوى

أقتر صبري ما استطعت لطالما

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أقَتِّرُ صبري ما استطعتُ لطالما

أتى الدّهرُ ما لا تحتملهُ مَحَامِلي

فَكَم مرَّةٍ ألقى إليَّ بِعَاجِلٍ

وأودى بِسَهمٍ ما ادّخرتُ لآجِلي

بنفسي حبيبٌ لم يَعُد لي كما مضى

وقد كانَ يُروى من رُعافِ أناملي

مضى يسألُ الحربَ الطويلةَ مالها

وعمّا بقلبِ الحِبِّ ليس بسائلِ

بنفسي بلاد ليس تُنكرُ أهلَها

فَمِن لاعِبٍ فيها لجيشٍ مقاتِلِ

تُمَيّزهم مثلي ففوقَ وجوههم

ترى ذكرياتٍ سُطّرَتْ بِمَعَاوِلِ

ومِن قصّة الأرضِ السليبةِ تبتدي

إلى خبَرٍ عَمَّن تساقَطَ... عاجِلِ

بنفسي بيوتٌ كلّما دُكَّ أصلها

تُسلّمُ راياتِ العُلا لِمنازلِ

بنفسي عجوزٌ تورِدُ القمحَ دمعَها

وتعلمُ أنْ قد لا يَشِي بِسَنابلِ

وأرضٌ تُحيط الزَّائِرينَ تُرابِها

بأطواقِ غارٍ شُكِّلَت بِسَلاسِلِ

وأحلامُ بنتٍ تجمعُ الغيمَ كلّهُ

تُحيكُ قَميصاً لائقاً بِمُناضِلِ

فلله أهلٌ رُحِّلَ القلب عنهُمُ

ولو خيّروا مثلي فلستُ بِراحِلِ