بلفورُ عِدْ ما شِئتَ وعدكَ باطِلُ
لم يبقَ في الشّرقِ المُضَلّلِ جاهِلُ
ولّى زمانُ الخوفِ فاسمعْ وعدنا
واكتب بِخَطِّ الدّهرِ إني القائلُ
سَنجيئهُمْ مِن بينِ أيديهم ومِن
ظَهرٍ لهم حَرصَتْ عليهِ جحافِلُ
مِن فوقِهم والجَمعُ يوصِلُ بعضهُ
متلاحِقٌ.. أجْدَى الشتاءِ الوابِلُ
من تحتِ أرجُلِهِمْ نَهُزُّ عروشهم
بِعَقيدةِ النَّصر المُبينِ نقاتِلُ
فإذا استدارَ لنا الزّمانُ عليكَ لم
يَنظُر بِعَينِ العَطفِ نحوَكَ عاقِلُ
والقدسُ تَشربُ قهوةَ الفجرِ الذي
تدعو لهُ جَاراتِها وتُراسِلُ
تَمضِي دمشق فإن تقاعَسَت الرّيا
ضُ لِوَعْكَةٍ في الجسمِ لبَّت بابِلُ
ولَنُنْشِدَنَّ إذا تَبَدَّت دُورُها
لكِ يا منازلُ في القلوبِ منازل
لم تُقفِري يوماً فَكُلُّ سَحابَةٍ
سالَتْ إليكِ.. دَمُ الفؤادِ السَّائِلُ
والرّوحُ ما بَرِحَت فَناءَكِ ساعةً
لو تَرتَضِيها الأرضُ كنتُ أبادِلُ
عَلَّقتُ أجراسَ الحَناجِرِ رُقيةً
تُلقَى عليكِ فلا يَمَسّكِ طائِلُ