لستَ وحدكْ
فاصطبرْ
حزنُكَ حزني
والّذي زوّرَ تاريخي
وأدمى وجهَ أوراقي
وأفنى ما تبقّى
مِنْ تضاريسِ جبيني
هو مَنْ جاءكَ
يسعى كي يهُدَّكْ
والّذي أفسدَ بئري
وسطا يومًا
على ثوبِ وجودي
وعلى كرْمِ هنائي
لن يكونَ اليومَ
إلّا مثلما كان قديمًا
مِخْلبًا ينهشُ وَردَكْ
يا أخي
نحن معًا
في شرقِنا المطحونِ
نحكي لغةً
يكرهُها الجّلّادُ جدًّا
ويعادي نبْضَها
مَنْ سكنَتْهُ روحُ موتى
لستَ وحدكْ
فاحتمِلْ جرحَكَ
واقرعْ بابَ آمالِكَ
إذْ قد لا تموتُ الحربُ
والطّوفانُ
قد لا تنتهي غزوتُهُ
والجوعُ
قد يبقى طويلًا
وجنونُ الفكْرِ
قد ينمو
ولا يرحلُ عنّا
وليكنْ
لا تنهزِمْ
وامشِ
فإنّا نحنُ أقوى
وسنحيا
وستحيا لغةٌ
بالحُبِّ نبني بيتَها
حرفًا فحرفًا
ليعودَ الشّرقُ شرقًا
وانتفِضْ
قُمْ
لا تخفْ
إذْ أنّنا
والضّوءُ فينا
والرّؤى فينا
سنمضي
لرُبا الفوزِ
لكي فيها
نرى مجدي ومجدَكْ
لستَ وحدكْ
أيّها الحيُّ
انتصِرْ
فالميّتُ الرّاحلُ
لن يحفِرَ لَحْدَكْ
وستبقى
وسأبقى
أنا أيضًا
قائلًا :
يا صوتَ صوتي
لستَ وحدَكْ
لستَ وحدَكْ