تخطَّ إلى المحتوى

روعة قد فاقت حدود الجمال

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رَوعَةٌ قَد فَاقَتْ حُدُودَ الجَمَالِ

و خَيَالٌ قَد جَازَ أُفْقَ خَيَالِي

رِيشَةٌ تَسكُبُ الضِّيَاءَ لُحُوناً

و قَصِيدٌ يُغرِي بِ قِيلٍ وقَالِ

حِرتُ بَينَ المِصبَاحِ حِينَ تَهَادَى

نَاثِراً نُورَهُ، وبَينَ الظِّلالِ

فَتَرَبَّعْتُ فِي مَكَانٍ قَصِيٍّ

عَاجِزاً عَن وَصْفِ الشُّعُورِ مَقَالِي

شَارِداً فِي آفَاقِ بَحرِكِ فِكرِي

و بِقَلبِي يَنسَابُ أَلفُ سُؤَالِ

أَأَنَا ذَلكَ المُسَافرُ فَرداً

فِي غَيَابَاتِ غُربَتِي واْعتزَالِي؟

أَم سَتَقفُو خُطَايَ خَيلُ اصطِبَارِي

تَحمِلُ النُّورَ فَوقَ ظَهرِ المُحَالِ

فَيَعُودُ الرَّبِيعُ بَعدَ خَرِيفٍ

جَفَّفَ العُشبَ فِي رِيَاضِ الوصَالِ

ويُغنِّي الهَزَارُ فَوقَ غُصُونِي

بَعدَمَا قَادَهُ النَّوَى لِلأَعَالِي

وجَفَانِي حَتَّى غَدَوْتُ وَحِيداً

بَينَ قَيظِ الصَّدَى وجَمرِ الآَلِ

لَيسَ لِي فِي حَقَائِبِي غَيرُ ذِكرَى

مِن حَبِيبٍ مَا رَقَّ يَوماً لِحَالِي

يَا لَقَلبِي .. فِي أَيِّ غَيْمٍ تَوَارَى

سِحرُ لَونٍ، وخَمرُ حَرفٍ حَلالِ

ألبسَ الصُّورَةَ البَهِيَّةَ عِقداً

مِن عَقِيقٍ، وبُردَةً مِن لآلِي

خَرَجَتْ مِن إِطَارِهَا كَغَزَالٍ

يَتَهَادَى بَينَ الرُّبَا والتِّلالِ

وَاثقَ الخُطوَةِ الجَرِيئَةِ يَأبَى

رِبقَةَ الأَسرِ، قَسوَةَ الأَغلالِ

كَم تَمَنَّيْتُ لَو سَرَى فِي وَرِيدِي

و أَرَاقَ الحَيَاةَ فِي أَوصَالِي

وأَمَاطَ السِّتَارَ عَن وَجهِ حُزنِي

و أَزَاحَ الغُبَارَ عَن أَسمَالِي

عَلَّنِي، عَلَّنِي أَكُونُ جَمِيلاً

فِي عُيُونِ الضُّحَى وبَدرِ اللَّيَالِي

إِنَّمَا الأُمنِيَاتُ مَحضُ سَرَابٍ

يَتَبَاهَي بِضَوْئهِ الخَتَّالِ

والرُّؤَى فِي المَشِيبِ قَصرُ جَلِيدٍ

تَنحَنِي عِندَهُ رُؤُوسُ الجِبَالِ

أَلقَتِ الشَّمسُ فَوقَهُ مِن لَظَاهَا

فَتَهَاوَى للِسَّهلِ كَالشَّلالِ

هَكَذَا كُنتُ أَرقُبُ الكَونَ وَحدِي

صَامِتاً فِي الضَّجِيجِ غَيرَ مُبَالِ

يَرمُقُ النَّاظِرُونَ وَجهِي بعينٍ

و أَيَادٍ تَغُوصُ فِي صَلصَالِي

وأَمَامِي عَلَى الجِدَارِ تَسَامَتْ

صُورَةٌ، خَيطُهَا مِن الدُّرِّ غَالِ

أَلقَتِ الرِّيحُ سَهمَهَا، فَتَهَاوَت

كَشِهَابٍ، فَحَطَّمَت تِمثَالِي