تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا ليل هل منك مقبل

الخفيف

١٩ بيت

المتفرقات

ألا يا ليل هل منك مقبل

يعيد الوصل أو بعض الأمل

أبيت أناجي نجومك شوقا

وقلبي في اشتياق مشتعل

رأيت الخيال يمر بوجهي

كطيف الحبيبة المنسدل

فقلت اقف هل أنت حق

فذاب الجواب كدمع هطل

سريت على الرمل أشكو غرامي

وتبكي خطاي بوقع خجل

كأن الصحارى تصغي لأني

أحدثها عن هوى مخجل

وارسم في الترب اسم الحبيبة

فيغدو التراب بذا مكتمل

وامسحه خيفة الناس سرا

كأني أخبئ سر القبل

وانظر نحو الجهات لعلي

أرى طيفها في ضباب الطلل

فان لاح برق توهمت فيه

عيونا تناديني المقبل

وان هب ريح حسبت نداها

حديث الحبيبة المرتحل

أعاتب قلبي فيزداد شوقا

كأن العتاب يزيد العلل

وازعم صبرا ولكن صدري

يفيض بأناته المرسل

فيا من ملكت فؤادي هواها

رويدك هذا فؤاد ذبل

أأبقى أسيرا لليل الطويل

واحيا على وعد طيف خجل

لقد علمتني الليالي اشتعالا

وأورثتني عبرة المكتهل

فان تسألي كيف حال المحب

فهذا الجواب جريح ذهل

أحبك حتى كأني معنى

بلا اسم وبلا موطن يعتقل

فان جئت يوما رأيت فؤادا

على باب عينيك دوما نزل