لعمرُكَ إني أنا المهتدي
بنهجِ الرسالةِ والمقتدي
فأنتَ الإمامُ وأنتَ السلامُ
حملتَ الأمانةَ يا سيدي
وأنتَ البشيرُ وأنتَ النذيرُ
دعوتَ الى الواحدٍ الأوحدِ
وبلّغتَ ديناً قويماً عظيماً
يُشيّدُ للمجدِ والسؤددِ
وأرسيتَ في كلّ مصرٍ صروحاً
تسبّحُ للخالقِ الأمجدِ
وكنتَ البدايةَ في كلِّ أمرٍ
فنعمَ المسيرةَ والمبتدي
ونعمَ النبي الأمينُّ الرحيمُ
وبالمؤمنينِ الرؤوفٌ الندي
ونعم السراجُ المنيرُ الشفيعُ
ونعم السبيلُ لمَنْ يهتدي
عليكَ الصّلاةُ وأزكى السّلامِ
وروحيَ فداءٌ بها افتدي
بدينِكَ كنّا نصونُ البلادَ
بعزٍّ ومجدٍ به نحتدي
ولكنَّ قومي نسوا عهدهَم
وصار الصديقُ هو المعتدي
وصارَ اليهودُ أعزَّ إليهم
فتاهوا وضلوا فلم نَرشُدِ
وصالَ التشدد في كلِّ أرضٍ
وضلّ السبيلُ عن المورد
بلادٌ غزاها غريبٌ فأضحَتْ
لنهبٍ وسلبٍ لكلّ ردي
وهذا انهزامٌ يسمى سلاماً
فيا ويلنا منْ حصادِ الغدِ
واقصى اسيرٌ، وصمت مثيرٌ
ولا من مجيرٍ ولا مفتدي
يمدّ لطوقِ النجاةِ يداهُ
ويرجعُ صفرا وما من يدِ
فوغدٌ تخلى ووغدٌ تعرى
فماذا تأمَّلُ من أوغدِ
ولكنّ قدساً جريحاً سيُشفى
برغمِ الخيانةِ والغرقدِ
فيا أمةَ الحقّ لا تحزني
سيأتي زمانٌ به اسعدي