وجدٌ تملكني والشوق مستعر
الوصل متصل والحب ينفجر
والنفس من أمل تهفو مذكرة
أيامَ عشناها يجري بها العُمر
ردي لذاكرتي ما كان يلهبها
أو فجري شجني تستنهض الفكر
تترى تراودني من أمسنا صور
ما أجمل الحلم لو تأتي بها الصور
قدْح القريحة مرهون بطلعتها
والشعر من شفتي يسري فينتشر
والكون من حولي يجلو بشاشتها
والخير لو بسمت يهمي وينهمر
لو أنها درجت في الروض تُعشِبُهُ
تضفي ملاحتُها حسناً فيعتمر
ما للبراعم إن فاحت نضارتها
ازوّر رونقها أو راح ينتحر
ساءلت عطريَ هل مرَّ النسيم بها
حتى تشبّه من أرواحها الشجر
أو أنها قبست من نور طلعتها
سهماً تلقفه من توّه القمر
هذي جدائلها حُلّت على عجلٍ
حتى تلوّن من سودائها السحر
ما كان يظهرها شوق ولا صبب
إلا ويخفيها في خدرها الخفر
لامستُ في ولهي قلباً تسعّره
حتّى كأن على حَافاتِه سَقر
هلاّ تبسم ثغر الورد فانبجست
عن حسن جوهره منضوضةً درر
أنت الأنيسة في حلّي وفي رحلي
أنت المؤونة إن ألجاني السفر
أنت الوليفة استغني بها أبداً
عن الأناسيّ إن غابوا وإن حضروا
قلبي كسنبلة عطشانة. خضل
يرنو إليك وأنت الضوء والمطر
ترنيمة أنتِ وما أحلى مسامعها
لما ترنح في قيثاره الوتر
إني سأعلن أن الوجد في كبدي
ما لم يكابده جنّ ولا بشر
إني المحب وأرجو أن أكون أنا
خير المحبين من عاشوا ومن قبروا