أيّ شيء يعيد البسمة
إلى أطفال الحجارة
أين الإنتفاضة؟
يأتيني سؤالك مد طويل الأمد
يأتي سريعا في سواحل الغرق
يكبر الحزن أمام شاشة التلفزة
أنسى حدود يدي
في الصور الغائرة
في ما تبقى من الذاكرة
أنفض الغبار عن سطح الخاطرة
تضيع رسائل الحب
في قوارير تجهل
شطئان الموانئ الراحلة
أجمع شتات المدن الضائعة
أتوخى الحذر
في ركوب صهوة الريح
ساعة المطر
أتلقى التهديد والوعيد
في ذكرى الشهيد
في الحلم التليد
في كل ما تبقى مني
حاضرا أشاكس لهب المحرقة
أداري عن أطفالي
وجهي الشاحب
في جفاف الدمع على مقلة الناصرة
أيّ شيء يقتلني الآن
كي أترك ظلي وحيدا
في زحمة القاهرة
في صحبة الهلال للصليب
في غرق الباخرة وإحراق الكنيسة
عابرا مسالك الصحو
أنتبه لخطوي في الطريق إليك
بشائر العروبة تخصب كف يدي
وقلبي يخرج هاربا
إلى تربته الداكنة
رماد ليلة القمر الساهر
يرشف حليب النجوم النائمة
فوق صدر فتاة يافعة
تتنهد الوحوش الغادرة
في صحراء القفار الغابرة
أصبغ وجهي بوحل الطوفان
عند مشارف دمشق
تحدثني حلب عن أسرارها
ودير الزور عن وقع الحجر
يزهر الجدار شقائق النعمان
لا أحتاج إلى قبري الآن
هناك متسع للنظر
ثقوب تعيد النور
إلى طريق حماه
وأنا مازلت أنتظر طلوع القمر
أيّ شيء قابل للإنتشاء
بعيدا عن صمتي
أنسى أن أكون حيّا
قريبا من ظلي
حين لا أحتاج إليك
انتظرت وصولك
لم تأت
لن تأت
تلت لهفتي روح المكان
هذا ندائي للتي لا تفارق دمي
في كل الإشتعال المحيط بي
أشتاق إلى عطرك الملائكي
في زهو كيلوبترا
وهي تخرج من ليلها البهي
تتوسد نجوم القوافي
في مساحة الود الشافي
تفتق كواكب الشوق في ديوان العرب
تنعدم جاذبية التعلق
أتيه في مروج النرجس والبنفسج
ألمس ضوء زمن
يداعب وحشة الغروب
في مدن المنفى
أعيد ترتيب بيت الوطن
أيّ شيء يمنحني
هجرك إلى الأبد
لا تفارقني عيناك في سهادي القديم
أتعلم الصبر بين أناملك
المضيئة شموع دربي
في ليل الطقس البعيد
أشتاق إلى كل شيء ينبض فيك
يحتويني ظلك الناعم
في سحب حلمي
أصير طنانا لرحيق شهدك
أرحل، أنسحب من كل الطرق
المؤدية إلى روضك
عساني أحظى
بعطف عينيك الباسمتين على خدي
تغطيه رطوبة الترقب
تغذي نهمي الأسطوري
عن فحوى امرأة
تسكن فجوة القلب والفؤاد
أنا وأنت
فصل حكاية موشومة بسهم العناد
أيّ شيء تملكه يداي
رذاذ المطر الآتي
سنبلة تقاوم زرقة السماء
وشمس مشتعلة في برجها الكوني
ظمأى جذور الشجر الباقي
غابة كثيفة الأشجار
كابوس حلمي
غرق البحار يردد صداه
نجاة العارفين بقوارب الموت
في انصهار الثلج من معين القصب
المتشرد بين ضفتين
بيني وبينك غيمة بكاء
أغترف وجعي قسمة عربية
في كل ميناء أحمل راية وطن
عند كل النساء التي تعرفني
في كل مدينة
تفضحني سحنتي السمراء
تفضحني آثار قدمي في الماء
لهجات القبائل
توصي بعروبة الضاد
في تطريز وشاح عروس
لم تفرح بعذرية الزغاريد خلف الباب
تنوب عني قرى الأمازيغ
في كل عيد
في كل مكان
ينادي صوتك طير حمام
لو كان البحر ملأ يدي
لوزعت في كل أرض بحري
في كل الزقاق
في كل حي
تبحر يدي عباب الملح الجاثم
على أعتاب الشام
أتوعد حظي العاثر