تخطَّ إلى المحتوى

أتلمس خيوط حروف

غير معروف

١٢٢ بيت

المتفرقات

أتلمس خيوط حروف

تباعدت في متاهات السؤال النحيف

على مسافة من الجسد

يتردد الورق البري

في إكتشاف نفسه

أمام مداد بحر

يغرق صاحبه في دوامة السحر

والعزف الطفولي

يوقظ فراشات حلم

من أديم الصدى المبحوح

في صدر طفلة

بدت تفاحتان على وشك النضوج

تفتح شهية أذار على الخروج

تكبر الرؤيا في مفاتيح دجلى والفرات

تستعد لعام النزوح

يصغر المشهد المترامي

في قرى البصرة وموج النخيل

يواسي شمس حزيران وشمس الجليل

عيون تراقب المدى

تلامس جباه الحائرين سطح القمر

إقترب يا ضوئي في الإشتعال

يحرق ما تبقى من حطام الذاكرة

في كل الإنفلاتات

الهاربة من كل شيء

تشعر الطيور المهاجرة بالتيه

ساعة الخطر

ثمة خطب ما

يعلو صراخ الأفئدة

في سوق النسوة يحلو الكلام

عاصفة تطهر المكان

من صديد الحصار

هكذا يبدو المشهد

قريبا من دمي

قريبا من لحظة تمادت في الشهيق

أداري رمالي خلف هضاب الريح

لا مكان يشبه صحراء السراب

في السفر المتوهج بحرقة اللقاء

تخاصم الريح

سبات القرى والمدائن

لا شيء يضاهي الريح

في انبلاج القمر

وهو يغازل عنقاء الضجر

ويكشف الصبح عن ولادة النجف

تهرب الكوفة خارج حدودها

تسعى لوطن اللغة

والسؤال المرير عن جدوى الحرب

تخرج القوافي شامخة في سلة مهملة

يرتجل الصبي قصيدة السياب

عن معنى المطر وسقوط الحجر

أتحرى عن معنى الإجابة

تستوقفني صبية بغداد

عن شكل الوطن

وعن الحرب التي لا تنتهي

وعن وباء يصيب الكهل والرضيع

أعاند نفسي عن إماطة اللسان

عن ما تراه عيناي

يقودني شعور غريب

عن حكمة الشجر

عن صبر الحجر

توقظني أدغال الهجرة

الموشومة بسحر الغياب

أبحث عن مسالك الوجع

في أقداح الشفاء

من صداع الذاكرة وعتاب الأصدقاء

تنسل خيوط الحكاية

من ملح الرطوبة المائلة

إلى حصاد الأمكنة

يذهب حالة الفوضى في خريطة الحصار

في مراكز الإستقبال

أمد يدي إليك

يستعصي الكلام

ينتفض الصبح غاضبا

من زرقة السماء

حين تضحك السماء

من سفر في الوجود

أصادف طير البجع

يسكن مناحي الجسد

يطير بعيدا في المدى

يعود الصدى صمت الدموع

الشاردة تحت الحصى

أحميك من جرح تكبد في السماء

يعلن نهاية الطريق

في المروج العالقة في عباد الشمس

أرى ضوء السماء

يتلمس بريق النجوم

حكاية الطفل الصغير

والجدة تغالب النعاس في رسم الرواية

ذاكرة تحمل ثقل العبارة

لا تقوى على مصافحة

من يحتمي بعروبة اللسان

من يكتب التاريخ دما

والصخر يردد لائحة القتلى

في طابور النسيان

أحاول جمع شتات المقصلة

تصادفني عشتار في معبد الصمت

والرهبة الخائفة من الرسوم

الملتصقة بخواء السقف والجدار

تأتي الأصوات من قمة الصليب المقلوب

على حافة المذبحة

ينتشر الخبر في القبائل

وعواصف الرمل

توصي رعاة الإبل

بحمل الزاد في ركاب القافلة

يكبر الطفل في عين الشمس

ويعجز القمر على رسم الرجولة

في الرمل كانت الحياة هنا

في السراب أعرف هويتي

طريق العجم

يتناثر الخريف شاردا

خارج حقول القمح

تضجر السنابل من حلم العطش

والطير تأكل من رأس

من كان يتوق إلى الحرية والموت

ينتصر الحلم ثانية

ويحلو التين والزيتون

في طريق السماء

تخضر أكف الدعاء

وتبيض أنامل التسبيح

في صلاة الأنبياء

أرى يوسف

يحمل همّ الكواكب التسعة

عيون تراقب شغف الأب بإبنه