حرقا ألهم حماسة الإخوة
في الإنتقام
لم يكن الأمر يسيرا على من حمل الحجر
سراج ينير طريق الهداية
في بلاط الحاكم والكهان
تبكي العيون
حتى البياض الأخير
هو الشوق الجارف
لمعنى الشجر
تدق رحى الوقت
نسائم العودة
إلى هجرة أخرى
تساند صدى الإبتهالات
المجروحة في ركن البيت
أحتمي بكل الأعشاب الجافة
خلف سهل البقاع
أحتسي قهوة بغدادية
على مشارف نهر الفرات
أجمع فتات الكتب المحترقة
في أرصفة باريس
ينتابني شعور بالوحدة
أطل على قرطبة
أراها توزع رايات الفتح
على أبناء إفرنجة والسلاجقة
أتذكر مشهد السقوط
لا تقرأوا تاريخ طليطلة
ولا تلمسوا نقوش غرناطة وإشبيلية
في أسوار الكثمان
تتسكع البطولة في خانات الصخب
قصر الحمرا
يغري فضول الكنائس ساعة الغضب
ألوان دافئة من إطلالة القلعة الحصينة
في علو المكان وانصهار الحجر
تغيب الصور عن الذاكرة
لم تسعفني تفاصيل الحكاية
حين لا أروي كل شيء
يقتل الراوي والحاكي والمرتجل المجنون
ماذا ينتظر السيف
كي يؤدب الحناجر
في مسرح الإغتيال
أعترف بأخطاء الأمس
في أقداح الخمر
المعتق برحيق الخلاص
تأتين مكشوفة العراء
يخضر وجعي
مائدة الضجر
على إيقاع الضحكات
أسمع وقع خطى خلخالها
يدغدغ حواسي المفقودة
في سجن كلماتي الموبوءة
بوشم أمازيغي
يعيد التربة خصوبة الحناء
في أقاليم إملشيل
أملأ نخب المصالحة المشروطة
بقرار الإنسحاب
لا يجتمع الحب والكره
في مرآة واحدة
أرمي أقداحي
حدود نهر ينسكب في الذات
شلال الغضب الآتي
حانة تربي وقاحة الطغاة
في كؤوس الخيانة
والشفاه المشدودة
لقبل متعطشة إلى دماء
بكارتها الأولى
أراك شامخة
في هزائم ملوك الطوائف
وخروج اللغة عارية من ضادها
أتسول حروف الهجاء
وأقراص الخصوبة
من لسان تقاعص عن مغازلة النساء
أراء وحيدة في العراء
تحملين شعلة السماء
ومنارة تطل بضوءها الخجول
مطالع الفواكه النادرة
على مرمى شاطئ
يتقاسم البوح والجرح
أمواج النهاية الخاطئة
على حافة البحر
أتلمس آثار قدميك
وأنحني لأرى خصرك الجارف
يعتلي صوتي منصة الصمت
أظل أراقب الشمس
في إشعاع شعرك القرمزي
وملمس الحرير يداعب أرداف الإقامة
مشعة في تلألأ النجوم
فوق كتفيك
أراك حزينة في مواطن القمر
صامة في دروب
النكسة والنكبة
في حرب أكتوبر
في كل ما هو آتي