نَسِيْجُ نُورٍ وَسِرُّ الحُسْنِ خَاتَمُهُ
وَفِي ضِيَا وَجْهِهِ لِلْخَلْقِ إِبْهَارُ
مُزَّمِّلٌ بِالْجَمَالِ المَحْضِ مَا نَظَرَتْ
بِمِثْلِ طَلْعَتِهِ فِي الكَوْنِ أَبْصَارُ
هَذَا الجَبِينُ سَنَا القُدُّوسِ حُلَّتُهُ
تَعَاوَرَتْهُ مِنَ التَّقْدِيسِ أَقْمَارُ
وَفِي مَحَاجِرِهِ كُحْلٌ بِلَا كَحَلٍ
تُصَادُ مِنْ سِحْرِهِ فِي الكَوْنِ أَنْظَارُ
وَفَرْعُهُ اللَّيْلُ تَسْتَسْقِي الدُّجَى مِنْهُ
مِنْ صُبْحِ وَجْهٍ لَهُ فِي الكَوْنِ إِسْفَارُ
كَأَنَّمَا الْوَرْدُ فِي خَدَّيْهِ مُعْتَصَرٌ
وَمِنْ تَبَسُّمِهِ تَفْتَرُّ أَنْوَارُ
تَاجُ الجَلَالِ عَلَى عِرْنِيْنِهِ سَطَعَتْ
مِنْهُ البُرُوقُ وَفِي الْأَقْدَارِ إِكْبَارُ
وَمِنْ تَكَلُّمِهِ يَنْسَابُ لُؤْلُؤُهُ
يَخِرُّ لِلسَّبْكِ سَحْبَانٌ وَنَبَّارُ
أَفَاضَ نُورُ الإِلَهِ الطُّهْرَ مَطْلَعُهُ
فَكُلُّ حُسْنٍ سِوَاهُ فِيهِ إِقْتَارُ
قَدٌّ رَشِيْقٌ كَغُصْنِ البَانِ مُعْتَدِلٌ
تَحُفُّهُ مِنْ جَلَالِ الذَّاتِ أَسْتَارُ