إلامَ استِلابُكِ منِّي المَنَامَا
وَعينَاكِ غَامِضَتَانِ إِلَا مَا؟
وهذَا الحضورُ المنوَّمُ وجدًا
لماذَا نشرتِ عليهِ الخُزَامَىٰ؟
وكيفَ تَناثرتِ في الحبرِ طيفاً
وكيفَ احترفتِ الغيابَ غَرامَا
تُطلِّين حلمًا إذَا ماتَرَاءَى
وَرَاءَ رمادِ الحروفِ تَرَامَىٰ
وأكتبُ عنكِ الحلالَ كلامًا
وأكتبُ عنكِ الكلامَ الحَرامَا
أُناجِيكِ فيِ الحرف باسم النّخِيلِ
وباسمِ الصَّعَاليكِ باسمِ اليتَامَىٰ
وإنكِ أقسمتُ مَنفَايَ عَصراً
وَمأْوايَ يَامَنْ سَكَنْتِ العِظَامَا
وَمَا اسمُكِ إِلاَ تَجلِى حُروفِي
فَكَيفَ اتَّخَذْتِ عَدائِي وِسَاماً
تَعلمتُ منكِ ارتشافَ الحنينِ
وصلَّيْتُ حبًّا وكُنتِ إِمَامَا
وَفِيكِ ابتدأتُ التَّنَاغِي وإنِّي
تذكَّرتُ منكِ احترفتُ الخِصَامَا
ويَامَاتَجَاهلتُ حُبَّكِ دَهرًا
فكانَ ارتباكِي عليَ عَلَامَا
أُتَمْتِمُ، أَسكتُ، أنطِقُ سِراً
أُغَرِّدُ، اضْحَكُ، أَنْسَىٰ الكَلَامَا
أُمَوسِقُ طَيفَكِ فيِ القلبِ حرفاً
وعندَ الوسادَةِ في الحلمِ يَامَا..
وكَمْ منكِ امسَكْتُ خَيطَ القَصِيدِ
وعَذَّبَنِي الحرفُ فيكِ تَمَامَا
إِذَا مَامشَيتِ الانُوثةُ منكِ
تفوحُ وترقصُ فيكِ انْسِجَامَا
فَسَاقَاكِ عربدةٌ تَسْتَبِينِي
وَآهٍ إذَا مَاشَدَدتِ الحِزَامَا
ونهدَاكِ دَغْدَغَةٌ فِي خَيَالِي
يُنَاشِدُ فيهَا السّلامُ السَّلاَمَا
تُشاغِبُ عَينَاكِ عَيْنيَّ حَتَّى
لأَسْكَرُ من نِظرَتَيْكِ هُيَامَا
وكَيفَ الكِتَابَةُ عنكِ وَمَاذَا
اسَطِّر جَلَّتْ رُؤَاكِ مَقَامَا
دَعِينِي اكفِّرُ عَن كلِّ ذَنْبٍ
وأطلقُ فِي لُغَتَيْنَا الحَمَامَا
دَعِيني أقولُ احُبكِ مَهْمَا
تَغَيَّبْتِ أَوْ صِرْتِ يَا «أمي» مَامَا