ألا ليتني بين المفاوز هائمٌ
أو أنىَ في شم الجبال مُسيمُ
فأهجر هذا العيش هجرة زاهد
هل العيش الا شقوة وهموم
أجوب رحيب الأرض والكون واسع
وأهرب من هذا الورى وأهيم
أهيم كأني قد أصبت بجِنَّة
أو اني من ناب الحياة سليم
أعيش مع العقبان في وكناتها
وتأنس بي العقبانُ وهي جثوم
وأشرب ماء القَفر والماء آجن
وأنشق ريح البيد وهي سَموم
أبثّ الرياح الهوج برح لواعجي
ويطربني قصفٌ لها وهزيم
وأنحت لي بيتا من الصخر خافيا
فلا يعلمن الناس أين أقيم
صحبت بنى دهرى فلما خبرتهم
ربأت بنفسي أن يقال لئيم
فأحسن من سكنى القصور مغاور
وأبهج من مرأى الرياض حُزوم