أروحكَ أمْ أنت؟َ يا هَلْ ترى؟
وَشوقٌ دَعاني لأنْ أسْهَرا
رأيتُكَ في الليلِ شَكْلاً وَنَبْضَاً
ولسْتُ أفَسّرُ ما قَد جَرى
وَبيني وَبَينكَ بَحْرٌ وبَيدٌ
فَكَيفَ استَطَعْتَ بأنْ تَحْضَرا؟
نَسيتُ الجَميعَ..نسيتُ حَياتي
فإنّي بِغَيركَ لنْ أشْعُرا
أُريدُ البُكاءَ وأخْشى بأنْ قدْ
تَرى في دُموعي دَماً أحْمَرا
سأحْبسُ في الجَفنِ دَمْعاً سَخيناً
يَفوقُ السَّحابَ إذا أمْطَرا
وأحْفظُ صُورةَ وَجْهي لَديكَ
كَما أنتَ تهواهُ بيْ مُزهِرا
تُسافرُ روحي إليكَ...وَشَوقي
كَسربٍ من الطَيرِ يطْوي القُرى
سأطلقُ صرخةَ عشقٍ بقلبي
أهزُّ الثريا بها والثرى
فإنّي بليلي وَطُولِ ابتعادي
أكادُ منَ الوجْدِ أنْ أُصْهَرا
أنا النارُ قد بعْثرتْها الحُروف
فَصارتْ رنا في لِسانِ الوَرى
يُخيفُ السَواحِرَ عشْقي إليك
وأخْشى عليكَ بأنْ تُسْحَرا
أغارُ عليكَ وَلو قَدْ قَدِرتُ
ضَمَمْتُكَ في القَلبِ كَي لا تُرى
وأُخْطئُ باسمكَ في كلِّ حينٍ
كأنّكَ في كلِّ مَنْ قَد أرى
سأشْري المَسافةَ بالرُوحِ مِنّي
وبالعُمْرِ لو أنّها تُشْتَرى
ومَهْما تطولُ الليالي أَميري
غَرامُكَ في القلبِ لَنْ يُقْهرا