قِفْ لِلشِّعْرِ احْتِرامًا إِنَّهُ قِيَمٌ
تَسْمو بِهِ الرُّوحُ إِذْ تَخْشَعُ الأَلْسُنُ
هُوَ الصَّدَى حِينَ تَعْيَا فِينَا عِبَارَتُنا
وَالْحُرْفُ فِيهِ إِذَا ضَاقَتْ هِيَ السَّكَنُ
مِيزَانُ فِكْرٍ إِذَا مَالَتْ مَوَازِينٌ
وَنُورُ حَقٍّ إِذَا مَا أُظْلِمَ الزَّمَنُ
فِيهِ الْحَيَاةُ كَمَا هِيَ مُجَرَّدَةً
لَا زَيْفَ فِيهِ وَلَا تَزْوِيرَ يُفْتَتَنُ
إِنْ ضَاقَ صَدْرُ الْوَرَى كَانَ الْمَلَاذَ لَهُمْ
وَإِنْ تَكَسَّرَ فِيهِمْ صَارَ يُؤْتَمَنُ
تَحْيَا الْقُلُوبُ إِذَا مَا الشِّعْرُ أَنْطَقَهَا
وَتَسْتَقِيمُ إِذَا مَا الْعَثْرُ يَنْسَكِنُ
هُوَ ابْنُ صِدْقٍ فَلَا يُرْضِيهِ مُتَّجَرٌ
وَلَا يُدَجِّنُهُ تَرْهِيبٌ وَلَا ثَمَنُ
يَبْقَى شُمُوخًا إِذَا الأَصْوَاتُ خَافِتَةٌ
وَيَصْدَعُ الْحَقَّ إِنْ خَانَتْهُ أَعْيُنُ
يَسِيرُ فِي الدَّهْرِ لَا يَخْشَى عَوَاقِبَهُ
لِأَنَّهُ الصِّدْقُ لَا يُطْوَى وَلَا يُهَنُ
فَاحْنِ الجِبَاهَ لَهُ، فِي حَرْفِهِ شَرَفٌ
وَفِي وُقُوفِكَ تَارِيخٌ لَهُ ثَمَنُ