تخطَّ إلى المحتوى

كنا شتاتا وصرنا بالردى أحدا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كنّا شتاتَاً وصِرنا بالرَّدَى أحدا

فالله يجمعنا في خُلْدِهِ أبَدا

قلبي حزينٌ وأحشائي قدِ اهترأتْ

من المآسي على خِلِّي الذي فقدا

يبكي فؤادي عليه أدمعاً شبعت

منها الصحاري كنهرِ النيلِ والبردى

بالأمس كان جهادُ البنك جامعَنا

واليوم صرنا بفضلِ الموتِ كالشُهَدا

كنَّا صحابَاً وكنَّا بالقياس لِمَا

في الناس أفضلَ مِمَّن عمّروا البلدا

كان ابنُ روبي مقيماً في ضمائرنا

كان الحنونَ لِحدٍّ يُنعشُ الكبِدا

أين ابنُ روبي الذي فكرتُ أسبِقُه

للموتِ سابقني لم ينتظر أحدا؟

هل للجنانِ شآني حيث يشفع لي

ما كنت مثلَه محموداً عظيمَ هُدى

كم حثني بهُداهُ كي يؤهلني

إلى الجنانِ لأحيا هانئاً أبدا

أو يا تراهُ شآني كي أؤبِّنَه

أو كي يُعِدَّ إلى استقباليَ العُددا؟

أبَّنتُ فيه كراماتٍ مقدسةً

أبَّنتُ فيه وداداً كان لي سندا

هذا ابنُ روبي من المصرَ التي اشتُهِرتْ

بأطيبِ الناسِ أخلاقاً ومعتقدا

قد فرقتْنا رؤوسُ الظلمِ من زمنٍ

واليوم عدلُ إله الناسِ قد وفدا

يا مَن حزنتَ على إصرارِ مملكةٍ

ترحيلَ خالدٍ المظلومِ مضطَهَدا

اليوم أحزنُ مِن منآك يا عوَضٌ

فقد عرفتكَ للآثامِ منتقدا

هذي الحياة مماتُ الخَلْق ضمْن ردَى

كالليلِ يكْمن عبر الضوءِ أو كصدى..

تسري لصحتنا الأسقام ناشطةً

والشرُّ يتبع خطوَ الخير كي يئِدا

نحيا بسعدٍ وضمنَ السعد مشأمةٌ

نحيا بأمن وضمن الأمن جيشُ عدى

لا شخصَ في الأرض يحيا مدة غرِدا

إلا ويشهد أيضا كِفلَها كمَدا

والموت يُفني طموحَ الناس معتدياً

لا يَسلمُ الحيُّ مهما احتاط واجتهدا

الحزنُ فاتحةُ الدنيا وجوهرُها

والحزنُ خاتمةٌ والكل هم شُهَدا