وَطَنِي ومَا فِي الرُّوحِ غَيرُ هَوَاكا
مَأوَايَ أَنتَ ومُهجَتي مَأوَاكا
وَطَنِي أُحبُّكَ والمحبةُ مِهنَتي
سُبحانَ مَن لِلحُبِّ قَد سَوَّاكَا
وَطَنِي وجُرحُكَ نَازِفٌ مُتَألمٌ
مِن كُلِّ رُوحٍ قَد سَكَبتَ شَجَاكا
وَطَنِي وإِن قَسَتِ الحيَاةُ وأَجْدَبَتْ
حِينًا، فإنَّ قلوبَنا مَرعَاكَا
وَطَنِي وقَد يَقسُو اللسانُ مُعاتِبًا
لكنَّه رَطِبٌ بِذِكرِ شَذَاكا
وَطَنِي سَأَحيَا مَا حَييتُ مُولَّعًا
لَا شَيءَ يَعدِلُ فِي الوجُودِ هَواكا
لَو عِشتُ فِي أَرضِ النَّعيمِ مُخلَّدًا
سَيَظلُّ نَبضِي تَائقًا لرُبَاكا
واشتَدَّ مَوجُ القَهرِ ضَاعَ شِراعُنا
وتَمزَّقتْ بَينَ الدُّروبِ خُطَاكا
ونَشِيدُ عِزِّكَ قَد رَفَعتُ لِوَاءَهُ
لِيَدُومَ خفَّاقًا بِرَغْمِ عِداكا
وَطَني الحَبِيبُ، وَهَلْ لنَا مِن مَوطِنٍ
نَرجُو؟ وعَافَاهُ الذي عَافَاكا!
وَتَلُوحُ يا وَطَني بَشَائرُ بَهْجَةٍ
وَطَنٌ نَقِيٌّ لَيسَ فِيهِ سِوَاكا
وَغَدًا سَنَفرَحُ بالِّلقَاءِ بأرضِنا
أَمَلٌ نَعِيشُ عَليهِ كَي نَلقَاكا