تخطَّ إلى المحتوى

سافرت في رحلة أطوي مسافتها

البسيط

١٧ بيت

النسيب

سَافَرتُ فِي رِحلَةٍ أَطوِي مَسَافَتَها

فِي قَلبِ أُنثَى وَفِي أَهدَابِ عَينيها

سَافَرتُ أَقرأُ فِي "لَيلَى" مفاتِنَها

وأُشعِلُ الوَجدَ بالسَّلوَى وأُحْييْهَا

بَدأتُها بِابتِسامِ العَينِ أَسألُها

مَا بَالُ حُسْنِكِ للأَشواقِ يُذكِيها؟

فَجاوبَتني وَصَوتُ الحُسنِ يَسبِقُها

أَنَا الهَوى والمُنَى، والحُبُّ يَأتِيها

أنَا الجَمالُ أَنا الإِغراءُ فِي شَفَتِي

سُكْرٌ وفِي مُقلَتِي سِحرٌ يوالِيها

مَضتْ تُحدِّثُ مَا أَخفَتْ بِنَظرتِهَا

ولِلعُيونِ حَدِيثٌ لَيسَ تُخفِيها

كَلَّمتُهَا والحَياءُ البِكرُ أُغنيةٌ

فِي لَفظِها يَبعَثُ النَّجوَى ويَروِيها

شَرَعتُ أَقطِفُ أَحلامًا بِجَوهرِها

وأَستشِّفُّ رِياضًا وَهيَ تَرويها

غُصنَا جَميعًا وفِي أَعماقِنا سَبَحتْ

نَجوَى الأَحَادِيثِ والأَرواحُ تَشفِيها

قَالَتْ، وقُلتُ، مَضَتْ تَروِي حِكَايَتَها

عَن حُلمِها تَذكُرُ المَاضِي، وأَهلِيها

فَرَاشَةٌ حَلَّقتْ فِي عَالمٍ وسَرَتْ

ولِلشَّبابِ نِداءٌ رَائِعٌ فِيها

يَهزُّهَا فِي كَيَاني وَهيَ لاهِيةٌ

بِرَغبةٍ سَوفَ أَلقَاها فَنَطوِيها

يَا آيةَ الحُسنِ، إنِّي فِيكِ أُمنيةٌ

لا تَخجَلِي رَدِّدي النَّشوَى وَغنِّيها

سِرنَا معًا بِالمُنَى فِي غَمرَةٍ نُسَجَتْ

بِشَوقِ آدَمَ فِي حَوَّا يُنادِيها

حتَّى أَفَقنَا عَلى صَوتٍ يُخَاطِبُنا

عُدْنَا، وهَذي عَصَا الأَسفَارِ نُلقِيها

مِن رِحلَةٍ فِي ثَنايَا النَّفسِ نُزهَتُها

مَا فِي الوجُودِ جَمالٌ قَد يُسَاوِيها

حيَّيتُها ومَضَى كُلٌّ لِغَايَتِهِ

وَرِحلةُ الأَمسِ لَن أَنسَى مَرَافِيها