تخطَّ إلى المحتوى

رعى الله أياما لنا ولياليا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رعَى الله أيامًا لنا وليالِيا

سعينا بها للمجدِ والدهرُ مُسعِدُ

تُطارحُني الآمالُ وهْي مطيعةٌ

وتُغفي جُفونُ النائباتِ وأسْهَد

لياليَ لم أذممْ بها شُقَّة النّوى

ولولا اغترابي كنتُ أُثني وأحمد

قضيتُ بأرض الروم منها مآربًا

وعُدتُ لأرضٍ كان لي فيها مولد

وما عن قِلًى ولَّيْت عنها ركائبي

ولكنها الأوطان للحرِّ أعود

طويتُ لها البيداءَ بين مَهامِهٍ

ويمَّمتُ لجَّ البحر والبحرُ مُزبد

نزلتُ بإقْليبِيَّةٍ عنه بعدما

لقيتُ به ما لم أزلْ منه أرْعَد

وأدهمَ زنجيٍّ فريتُ أديمَه

بأدهمَ يُعبوبٍ يُغير ويُنجِد

كأن سُهيلاً بين عينيهِ غُرَّةٌ

ونجمُ الثريا فوق خدَّيْه موقد

كأن حبيبَ الشّمس يهوَى وصالَها

فتحرقُه لكنه يتجلَّد

كأن خُفوقَ المَرْزمَيْن تشوُّقًا

لأختَيْ سُهيلٍ قلبُ عانٍ يُهدَّد

كأن من الشِّعرَى العَبورِ وأختِها

رقيبَين للجوزاء دانٍ ومُبْعَد

كأن من العَيُّوق للدَّبَران عن

وصال الثريّا عائقًا يترصَّد

كأن فؤادَ الليثِ إذ حُمَّ لائذٌ

بجبهتِه من شدة الحرِّ يُرعَد

كأن السُّهَا في الأفق نارُ حُباحبٍ

يُرجِّي فيُذكيها ويخشَى فيُخمِد

كأن الثريا عَفْرةُ الليث إذ عدا

على الثّورِ أو كرمٌ بدا منه عُنْجُد

ولولا انجلاءُ الصّبح في كل حالقٍ

توهَّمتُ أن النقْعَ ليلٌ ممدَّد

ولولا انبهارُ الزُّهْر بالشمس خلتُها

مزايا بني المولى الحسينِ تَوقَّد

ملوكٌ على الخضراء مدُّوا ظلالَهم

وطالتْ على الغبراء من صِيتِهم يد

أعادوا لها باللطف كلَّ فضيلةٍ

وَعَوْدُ رُواء العلمِ والمُلكِ أحمد