تخطَّ إلى المحتوى

أكتبها من غير روح

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أكتبُها من غيرِ رُوح

إذ ولِدت من الجُروح

مَقاطعاً منثورةً

تَدحرَجتْ على السُّفوح

يَموجُ في طيَّاتها

ما قدْ أحسُ أو أَبوح

فلترفَعوا أقلامَكم

عن وأدِها بذي الشروح

ولتَذروها هُدهُداً

يَنثرُ وَرداً في الفتوح

بما اشتهى في غُدوةٍ

يَأتي بَطيناً إذْ يروح

يُمسكُ في يَمينِه

من طَرفِ الثوب الفضوح

ويَختفي بقلبِه

خيطٌ على مجدٍ ينوح

فكم بكى وكم شكى

من ذا البُكا لذي القُروح

في ذاتِ قَحطٍ مُهلِكٍ

يِفتكُ بالخيلِ القَموح

هامَ وأرسى في يَدي

كصُحبةِ النَّجمِ اِلنصوح

يَنزلُ مِن سَمائِه

ليَرسمنَّ في السيوح

خَطَّاً يُوازي آخرا

قَرنين للثورِ النطوح

ويَسكبنَّ دَمعةً

كنَائح على الضُّروح

تَعدَّدتْ أشكالُها،

ألوانُها، وما تَنوح

وأَنبَتتْ دموعُه

شَرَّ غِطاءٍ للسطوح

في الشامِ خَوفٌ دائمٌ

وفي الخليجِ ذي الجروح

وبَعد سيناء ليسَ ما

من قبلِ سيناء في الطموح

وفي العِراقِ دِجلةٌ

قد غالبَ الموتَ الجموح

وهُدهُدي في رَسمِه

يَفكُّ آياتِ الوضوح

والأرضُ تَجري أبداً

لمستقرٍ في النزوح

فهل سيُملي في دَمي

سَطراً به آهاتُ روح