أكاد أراكَ
عبْر غلالة الموتى
ضئيلاً ناحل الأكتاف مهزولا
مُكبّاً فوق لوح الدرسِ
تحفر أحرفًا طفله
وبين السنِّ والإبهامْ
برعمُ زهرةِ الكلمه
يفتِّحه عناءُ الخطْ
و«راء» الزرعْ
- فعلُ أبيك بل قدره -
تُنازع نفسها نزعًا لفرع العينْ
وحُلْمُ الأم عند البابِ
وهْي تخيط تعويذه
على اسم الله
نصفُ حصاد سنبلةٍ من الغَلَّه
وخمسُ أصابعٍ زرقاءَ
أن يحميكَ من كل الأذى ربُّكْ
وأن تكبرْ
لتقرأ آيةَ «الرحمنْ»
وحجة حوضِك المنهوبِ شرق البحرْ
وتكتب ليلةَ العقد على الأشهادْ
باسم أبيك والميلادْ
مفزّعةٌ طيورُ الأمن ذاك اليومْ
فلا عشٌّ ولا تَصْداحْ
وبومُ الشؤمِ
صَوّاتٌ بمنقارٍ من النيرانْ
وأجنحةٌ قوادمها
سواد الموتْ