تخطَّ إلى المحتوى

أبوالعلاء المعري

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أبوالعلاء المعري

ملأ الضياء يحفُّ دارَكْ

فارفُل به وارفع ستاركْ

واطرحْ عصاك فلم تكن

تَهْدي يمينك أو يسارك

إن الذي خلق الكوا

كِبَ في منائرها أنارك

ما اهتزتِ الأفلاك تر

جو أن توسّدها جدارك

وأقمتَ رهن المحبسي

نِ فلم تمسَّ يدٌ إزارك

والرّوح شعّ فكان نو

رَك في الطريق وكان نارك

يا أحكم الحكماء لم

تبلغْ مداركُهم قرارَك

لَقَّنْتَهم درسيْ حيا

تك عنفوانَك وازورارك

وهواك بالمسكين تج

عَلُ بؤسَه الدامي منارك

فإذا ملوكُ الأرض لم

تلحق أصائلُهم غبارك

ذبلتْ عصاباتُ الجبا

هِ، وأنت غارُك ظل غارَك

خلّفت للشّعراء بع

دكَ نغمةَ الوحي المبارك

شعرًا تَناشَدَه الزما

نُ، فكان عودَك أو هزارك

والألفُ طالعةُ البرا

عمِ، فاجنِ من فمها انتصارك

ماذا نهاك عن الشرو

رِ، وما الذي منها أجارك؟

هالتك مأساة الوجو

دِ، فما رأت إلا احتقارك

لا بارقٌ في ناظري

ك ولا حفيفَ جوىً أثارك

وافتك مشرعةُ المنى

وجفتك متَّقياً عثارك

أمّا الأنام فكان أب

عدُهم أخاك وكان جارك

وجهُ الحياة أراد نو

رًا للحقيقة فاستعارك

وارتبتَ بالدنيا تصا

حبها فتودعها صفارك

ما العمر ما المولود ما

معناهما؟ سرٌّ أحارك

وتشاؤم المهتاج في

جمع النقيضين استثارك

وانتابك الظنُّ المري

بُ بمن يشارِكُ أو يُشارَك

فجعلتَ عقلك وحده

دون الخلائق مستشارك

أمعنتَ في تحصين نف

سك وادَّرعت لها وقارك

وغدوتَ صورةَ كلّ رؤ

يا خَفَّ رائيها وزارك

أشرقتَ في دنيا اليقي

نِ، فما انكماشُ العهد ضارك

وتنافستْ بيدُ المعرْ

رَةِ أيُّها يحوي مزارك

والدولة العرباء فو

قَ قبابها رَفعتْ شعارك