تَتَعَرَّى العيونْ
تَتَعَرَّى الشِّفاهْ
تَفتَحُ العُنُقُ المُخمَليَّة ُدَربا ً
فَتَنزَلِقُ العَين
كلُّ العصافيرِ أجنِحَة ٌ
يَهجرُ العُمرُ كلَّ مَواسِمِهِ
أيُّها الرَّجُلُ الطفلُ
تَعلَمُ إذ تَعبَثُ الآن
أيُّ الدُّنا تَتَفَتَّحُ ؟
يُورِقُ بينَ أصابِعِكَ الشَّجَرُ الحلوُ
والشَّجَرُ المُرُّ
تَفجُرُ كلَّ المَنابع ِ
تَحفَظ ُدَيمومَة َالكون
تَمنَحُكَ الأرضُ ميزانَها
أيُّها الرَّجُلُ الطفلُ
مَن للحياةِ لوانَّ الطفولة َتَفقدُ سُلطانَها ؟
يَنهَضُ الجَسَدُ الرَّبُّ غابَةَ أسئِلَةٍ
وأنا المطرُ الرَّعدُ
والمطرُ الوَعدُ
عندي لكلِّ جذورِكِ أجوبَة ٌ
لا تَسدِّي مَساماتِ أرضِكِ
تَقتُلْ شعوبٌ من الماءِ أنفُسَها
ثمَّ يَحترقُ الجَذرُ
أرجعُ مُنخَلِعا ًمن يَقيني
فَيا غابة َالشَّوق ِ
يا غابة َالتَّوق ِ
يا غابة ًتَستَبيني
ويا غابة ًكلُّ أغصانِها تَعتَريني
إنَّ عنديَ أجوبَة ً
يَهجرُ العُمرُ كلَّ مَواسِمِهِ
كي يُغَلغِلَ في أرضِكِ البكرِ أمطارَها