قَالَتْ: فَشَنِّفْ بِالْغَرَامِ مَسَامِعِيْ
إِنِّيْ أَلِفْتُ حَدِيثَكَ الْمَعْسُولَا
قُلْتُ: الْقَوَافِيْ كَالْآلِيءِ فِيْ فَمِيْ
مَصْفُوفَةٌ فَتَفَضَّلِي التَّفْصِيلَا
أَمَّا الْعُيُونُ سَوَادُهَا وَبَيَاضُهَا
صَانَتْ هَوَاكِ وَلَنْ تُبِيْحَ دَخِيلَا
والنَّبْضُ صَدَّاحٌ إِذَا أَحْسَسْتِهِ
مُتَفَرِّدُ الْإِيقَاعِ.. عَزَّ مَثِيلَا
والْقَلْبُ لَمَّا غِبْتِ عَنْهُ تَرَكْتِهِ
مُتَعَفِّفَاً عَنْ مَنْ سِوَاكِ جَفُولَا
فِي الصَّدْرِ صَوْتٌ لِلْحَنِينِ مُجَلْجِلٌ
رِئَتَانِ تُقْرَعُ بِالضُّلُوعِ طُبُولَا
ودَمِيْ نَقِيٌّ مَا تَلَوَّثَ عِشْقُهُ
يَسْرِيْ صُعُودَاً فِي الْحَشَا وَنُزُولَا
يَا نُورَ عَيْنِيْ يَا نَضَارَةَ مُهْجَتِيْ
أَنْتِ الْهَوَىٰ وَالْمُنْتَهَىٰ وَالْأُولَىٰ