تخطَّ إلى المحتوى

بالأمس رحبنا به إذ أقبلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بالأمسِ رَحَّبنَا بِهِ إذ أقبلا

و اليومَ شَدَّ رِحالَهُ مُتَعَجِّلا

أكرِم بِهِ ضيفاً خفيفاً زارنا

و مضى على أَمَلِ اللقاءِ مُهَروِلا

و كأنَّهُ من عندِ ربِّ العالمينَ..

مُبشِّرٌ للقانطينَ مِنَ المَلا

حَمَلَ الرسالةَ أنَّ ربِّي راحمٌ

يمحو خطايا من بِها قد أُثقِلا

و جِنانُهُ قد فُتِّحَتْ أبوابُهَا

للتائبينَ ، و بابُ " مالكَ " أُقفِلا

غُلَّت شياطينُ الغِوايةِ ، و اكتوى

إبليسُ في أصفادِهِ إذ كُبِّلا

للهِ شهرٌ كالنسيمِ طراوةً

غَمَرَ القلوبَ بنورِهِ مُتَفَضِّلا

كم ذا تَرَقَّبتُ البهيَّ حضورَهُ

أدعو ، وأسكبُ أدمعي مُتَوَسِّلا

حتى إذا ما جاءَ وَلَّى مُرقِِلاً

و كذاكَ كُلُّ العُمرِ يمضي مُرقِِلا

رَمَضَانُ كيف تركتنا! أرأيتنا

..كالسابقاتِ..مُضَلَّلاً و مُضَلِّلا ؟

مثلَ القطيعِ يسوقُهُ لهلاكِهِ

من لا يُفرِّقُ بين ماءٍ أو طِلَى

أرأيتنا كالعامِ في نَزَواتنا

نبني لها صرحاً مَشِيداً مُذهِلا ؟

تِلفازُنا ويلاهُ من تِلفازِنا

سُمٌّ زعافٌ لم يَدَع مُتَعَقِّلا

يَفتَنُّ في عَرضِ الخنا في ليلِنا

و نهارِنا ، متعمِّداً مُستبسلا

و كأنه في الحربِ يَشهَرُ سيفَهُ

ضد المبادي آسِراً و مُقَتِّلا

رَمَضَانُ ما زالت دِماءُ عِراقِنا

تجري و غاصِبُهُ يَصُولُ مُجَلجِلا

لمَّا يَدَع شيخاً يُقيمُ صلاتَهُ

أو طِفلةً في صَومِهَا أو مُطفِلا

و القدسُ ترزحُ تحتَ وطأةِ مُعتدٍ

يا كم أذاقَ رجالَها طعمَ البِلى

آهٍ و أقصانا يَئِنُّ و يشتكي

و المِنبرُ المكلومُ صاحَ مُهَلِّلا

أرأيتَ ما صِرنا إليهِ،و لم نكن

نرضى سِوى نجمِ المجرَّةِ منزلا ؟!

رَمَضانُ إنْ غَادَرتَنَا لا تَنْسَنَا

يا رَائِعَ النَّفَحَاتِ عُد مُتَفَضِّلا

و احملْ بَشَائِرَكَ العَظِيمَةَ ،إِنَّني

مازلتُ في عَفوِ الكريمِ مُؤَمِّلا

حمداً لكَ اللهُمَّ أنْ بَلَّغتَنَا

خيرَ الشهورِ ، و أنتَ خيرٌ مَوئِلا

فَاْمنُنْ على العبدِ الفقيرِ بتوبةٍٍ

و اغفر خطايا من دعا مُتَبَتِّلا