تخطَّ إلى المحتوى

ما أحوج الدنيا لصوت ضمير

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما أحوجَ الدُّنيا لصوتِ ضميرِ

يحنو على عانٍ بها وفقيرِ

ما أحوجَ الإنسانَ حينَ يُصيبُهُ

النّسيانُ للتّنبيهِ واِلتّذكيرِ

ما أحوجَ التالينَ آيِ مليكِهم

لتدبُّرِ الأحكامِ والتفسيرِ

ما أحوجَ العاصينَ طيلةَ عامِهِم

حتّى النّخاعِ لشمِّ ريحِ بشيرِ

حاجاتُ خيرٍ كُلُّها لم تجتمِع

إلا بشهرِ الصومِ ذي التيسيرِ

رمضانُ قِبلةُ من أضاعَ سبيلَهُ

بينَ المُنى والّلهوِ والتنظيرِ

والنّفس إن طاوعتها في غيِّها

أردَتكَ بالتسويفِ والتأخيرِ

فإذا صدقتَ العزمَ في تغييرِها

فلقد أظلّكَ موسِمُ التّغييرِ

هوَ بعضُ ألطافِ الإلهِ بعبدِهِ

هوَ فرصةٌ جائت بلا تدبيرِ

واللهُ في عونِ الفتى إن كانَ في

أسرِ الذنوبِ يتوقُ للتحريرِ

ولقد أبانَ لكَ الطريقَ وضِدّهُ

ولكَ الخيَارُ وَدَفّةُ التّقريرِ

فانهض تحرّر وفقَ ما تختارُهُ

فالعبدُ يجهلُ نِعمَةَ التّخييرِ

هي خطوةٌ أولى وهذا آنُهَا

فدعِ الهوى وأفِق مِنَ التخديرِ

ذَا شهرُ خيرٍ فاغتنِمهُ مُعوِّضاً

ما فاتَ مِن زللٍ ومِن تقصيرِ

هوَ نفحةُ الرّحمنِ مطهرةُ الورى

فاعمُرهُ بالتهليلِ والتكبيرِ

واجمَع لأجرِكَ في الصيامِ كأجرِ مَن

بادَرتَ عندَ الفطرِ بالتفطيرِ

يا من يُبرِّرُ في الذنوبِ مقامَهُ

ومِنَ الذنوبِ سخافةُ التبرير

ستظلُّ أبوابُ الجِنانِ بعيدةً

ما دُمتَ بالرّيّانِ غيرَ جديرِ