وها قد أتت ذِكراكَ والجرحُ نازِفُ
وفينا الأسى المعهودُ شاتٍ وصائِفُ
وتجتاحنا الآلامُ من كلّ وجهةٍ
وتعبثُ بالفُلكِ الضعيفِ العواصِفُ
لقد سِرتَ في دربِ الشهاداتِ صادِقاً
ورأسُكَ مرفوعٌ وقدرُكَ نائِفُ
علوتَ بقُربِ اللهِ فاهنأ بقُربِهِ
فما دونهُ قاعٌ عليها تُشارِفُ
فقدناكَ لكن كلّ ميدانِ عِزّةٍ
لهُ منك ذكرى ما محتها المواقِفُ
ويشتاقُكَ الأيتامُ والبِرُّ والتّقى
وتشتاقُ لمساً من يديكَ المصاحِفُ