مرّت عصورٌ سيّدِي وقرونُ
وبك الهوى بقلوبِنا مقرونُ
في يومِ مولِدِكَ الحياةُ تَبَسَّمَتْ
وسرَى بها رغمَ الضّجيجِ سكونُ
فرِحَتْ ملائِكَةُ السّماءِ وتَمتَمَتْ:
وُلِدَ الرّسولُ الصّادِقُ المأمُونُ
هذا اليتيمُ وسوفَ يحوي قلبُهُ
مَنْ في هواهُ وجهلِهِ مسجونُ
وتبدّلَ الكونُ الكئيبُ مَسَرّةً
وَنَمَتْ على الدِّينِ الحنيفِ غصونُ
دُولُ تُحيِطُ العُرْبَ دَهرَاً بينما
شِبهُ الجزيرَةِ أفْرُعٌ وبطونُ
متشرذِمُونَ ومُبغضونَ لبعضِهِمْ
والمَجدُ في أعماقِهم مَدفونُ
فأتيتَ أنتَ مُحَمّدًا وموحِدًا
قوماً بهِمْ صدرُ السّما مفتونُ
وأريتَ حُكامَ الأنامِ وغيرِهِم
العدلَ بينَ النّاسِ كيف يكونُ
صلّى عليكَ اللهُ في عليائِهِ
أَفَلا يُصلِّيْ كُلّ مَنْ هوَ دونُ؟!