زال العنا والضنا والضعف والسقمُ
واليأس والبأس والمكروه والألمُ
وحال حال المعنّى واشتفى كبدّا
وانكفّ حرّ لظاهُ وانطفى الضرمُ
وطاب شاكي الأسى نفساً ومقلتهُ
قرَّت وقد سرّ منه قلبه الكلمُ
وأصبح العبد يثني الحمد ممتدحاً
سخا موالٍ عليه بالرضى حلموا
وعلّلوه وقد أشفوا بيوسفهم
يعقوبهم ولأَيّوب البلا رحموا
جادوا عليه بمرسومٍ كفى شرفاً
فيه وكان الشفا فيما به رسموا
وعمّموه بفيضٍ من يدٍ حسدت
نداء هطّالها السحبان والديمُ
أيديّ كرام سواهم لا كرام فصف
ما شيت فيهم وقل إن الكرام همُ
بنوا الشهاب الذين الله قلدهم
طوق المعالي وفيهم باهت النعمُ
أشبال ليث شواهينٌ مصقّرة
أسطى بزاة سواهم في الورى رخمُ
فقاسم الجمع في يوم الوغى أسد
له سطا إن عرا الأطواد تنهدمُ
قسمي به خير قسم نلته وكفى
بل فخرتي إنَّ فيه طاب لي القسمُ
ولم أخل كخليل الله من بشرٍ
قد خاللته العلى ذاك الفتى الشهمُ
فردٌ إذا خاض بحر المعمعات على
مضمّرٍ حارت الأعراب والعجمُ
وحبذا سيدي الحرّ الأمين على
كنز الفخار الهمام الماجد العلمُ
منكي العدا قسورٌ في الحرب ذو جلَدٍ
وفي الجدا حاتميٌّ زانه الكرمُ
نعم الفروع التي قد أينعت وزكت
عن نعم أصل شريفٍ مدحه غنمُ
أعني البشير الأمير المستجار به
يوماً مصايب هذا الدهر تزدحمُ
جميل خلقٍ وأخلاقٍ مكمّلةٍ
سلطان قطرٍ قد اعتزت به الهممُ
فالحلم والرفق ثم الجود شيمته
واللطف والظرف من معناه والشيمُ
أقام في قصره الحق القويم ولم
يُعدْ إلى البُطْل لا ساقٌ ولا قدمُ
دامت معاليه ما دام الزمان ولا
زالت له أوجه الأيام تبتسمُ
فهاكمُ أيها السادات جاريةً
تركيّة النظم للأَذيال تلتثمُ
حقيرة وابنة الفكر العقيم لكم
تبدي الدعاءَ دواماً ثم تختتمُ