عُبيد باب المعالي والفخار أتى
مقبلاً عتبات العزّ ملتثما
مقدماً رقعة الأعراض منه على
بساط رحمة مولى فاق واعتظما
مجدي الامارة مجداً جلّ مع شرف
يعلو السها وعلى هام السماك سما
شهاب هذا الورى فخر الأعاظم مَن
قد ضاء في نور عدلٍ زحزح الظلما
بشير عالمنا هذا مبشره
بكل خير يعمّ العرب والعجما
رب المحامد ذات العرف من نشرت
على متون العلا أوصافه علما
عزيز دور به اعتز الزمان ولم
يرَ الورى مثله حُرّاً فتى شهما
ولا هماماً أخا بطشٍ يماثله
إذا لخوض المنايا جرد الهمما
واستلَّ أبيض هنديَ وهزّ قنا
مثقفاً والتقى الأبطال واصطدما
على جواد كلمع البرق وثبته
له صهيلٌ كرعدٍ في السما التطما
ما الفضل ما حاتم أو ما ابن زايدةٍ
لم يبقِ في بذله ذكراً إلى القدما
شادي الندى شادياً في رحب ساحته
ردوا لنادٍ حماهُ خير كل حما
أَولى رعاياه عزّاً في رعايته
مؤثّلاً باقياً للدهر منتظما
ما أصرم الحكم منه إذ يصرّ على
قيام حقٍ وما أهناه إن حلما
ما جيته لاثماً أذياله أبداً
إلا وقد شمت ذاك الوجه مبتسما
ولا رجوت بعمري صفو خاطره
إلاّ ورق لحالي ثم لي رحما
لذاك بادرت هذا اليوم أنشدهُ
يا أحلم الحلما يا أكرم الكرما
الترك عبدك يا مولاي قد نزلت
عليه نازلةٌ والحال قد عظما
وقد غدا مقعداً لا يستطيع بأن
يقوم منتصباً أو ينقل القدما
مكسّحاً لم يعد غير اللسان به
محرّكاً لاهجاً يشكو به الألما
لم يدر من فالجٍ أو إنه عرضٌ
يزول والأمر لله الذي حكما
يرجو طبيباً أخا فهمٍ يعالجه
أعني به يوسف المشهور في الحكما
ذاك الذي قد تنبّى سابقاً وحكى
وقوع هذا البلا من قبل أما دهما
فحيثما علمه أنباه من قدمٍ
عنه فقد صار بالتطبيب ملتزما
وكل جارحةٍ مني ونابضةٍ
ما دمت حياً تناديّ للدعاء فما
ولا يزال لسان العبد مبتدياً
بمدح مولاي طول العمر مختتما